إعتبرت الفيفا أن جميع مباريات كأس إفريقيا للاعبين المحليين “الشان 2025” ستحتسب كمباريات رسمية في التصنيف الشهري للمنتخبات، وهو قرار يمثل نقلة نوعية في التعامل مع هذه البطولة القارية المهمة.
هذا التغيير الجذري في سياسة الفيفا يعني أن النتائج التي تحققها المنتخبات في هذه البطولة ستؤثر مباشرة على مراكزها في التصنيف العالمي، مما يضفي أهمية إضافية على كل مباراة ويرفع من حدة التنافس بين الفرق المشاركة.
هذا القرار يأتي في إطار سعي الفيفا لإعطاء أهمية أكبر للبطولات القارية وتشجيع الاستثمار في اللاعبين المحليين، خاصة في القارة الإفريقية التي تشهد تطوراً مستمراً في مستوى كرة القدم.
المنتخبات العربية تواجه تحدياً جديداً في التصنيف العالمي
وفقاً للتصنيف الحالي للفيفا، تحتل المنتخبات العربية مراكز متفاوتة، حيث يتصدر المغرب المنتخبات العربية في المركز الثاني عشر عالمياً برصيد 1696.88 نقطة، رغم تراجعه بـ1.84 نقطة. وتأتي الجزائر في المركز السادس والثلاثين برصيد 1503.56 نقطة مع تراجع قدره 0.24 نقطة، بينما تحتل مصر المركز الرابع والثلاثين برصيد 1518.79 نقطة.
هذا التوزيع يضع المنتخبات العربية المشاركة في الشان تحت ضغط إضافي، حيث أن أي نتيجة سلبية قد تؤثر على ترتيبها العالمي وتضعف موقفها في القرعات المستقبلية للبطولات الدولية والقارية. الوضع الحالي للتصنيف يظهر أن المنافسة العربية قوية، لكن النتائج في الشان ستكون حاسمة في تحديد المراكز النهائية.
المغرب يدفع ثمن الهزيمة المفاجئة أمام كينيا
تعرض المنتخب المغربي لصدمة كبيرة في بطولة الشان 2025، حيث سقط بهزيمة مفاجئة أمام المنتخب الكيني رغم فوزه في المباراة الأولى على أنغولا.
هذه الهزيمة غير المتوقعة ستؤثر سلبياً على رصيد المغرب في تصنيف الفيفا، خاصة أن الأسود الأطلسية كانت تطمح للمحافظة على مركزها المتقدم كأول منتخب عربي وإفريقي في التصنيف. الهزيمة أمام كينيا، التي تحتل مركزاً متأخراً في التصنيف العالمي، ستكلف المغرب نقاطاً ثمينة قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في ترتيبه العالمي.
هذا الأمر يضع ضغطاً إضافياً على المنتخب المغربي للتعويض في المباريات المقبلة وتجنب المزيد من النتائج السلبية التي قد تهدد مكانته الإقليمية والعالمية، خاصة مع اقتراب استحقاقات مهمة مثل تصفيات كأس العالم 2026.

الجزائر تعاني من تأثيرات التعادل مع جنوب إفريقيا وموريتانيا
من جهتها، واجهت الجزائر تحديات مماثلة في مشوارها بالشان، حيث حققت فوزاً مهماً على أوغندا في المباراة الافتتاحية، لكنها تعادلت مع جنوب إفريقيا في لقاء كان يُنتظر منها الفوز فيه. الأمر الأكثر تأثيراً على تصنيف الجزائر هو التعادل السابق للمنتخب المحلي مع موريتانيا قبل انطلاق البطولة، والذي احتُسب أيضاً في التصنيف الشهري وساهم في تراجع رصيد الخضر بـ0.24 نقطة. هذه النتائج المتواضعة تضع الجزائر أمام تحدٍ كبير للمحافظة على مركزها في المنطقة الآمنة من التصنيف العالمي، خاصة مع وجود منتخبات أخرى تسعى للتقدم وتحسين مراكزها. الوضع الحالي يتطلب من المحاربين تحقيق نتائج إيجابية في ما تبقى من مباريات البطولة لتجنب المزيد من التراجع والحفاظ على الهيبة الكروية الجزائرية.

تأثيرات واسعة
إن قرار الفيفا باعتبار مباريات الشان مباريات رسمية يفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير كرة القدم في إفريقيا والوطن العربي، لكنه في الوقت نفسه يضع ضغوطاً إضافية على المنتخبات للأداء بأفضل مستوى ممكن.
هذا التغيير سيؤثر على استراتيجيات الاتحادات الوطنية في التحضير للبطولات والاستثمار في اللاعبين المحليين، كما سيعيد تشكيل خارطة القوى في التصنيف العالمي.
المنتخبات العربية، وعلى رأسها المغرب والجزائر، تجد نفسها أمام امتحان حقيقي لإثبات جدارتها وقدرتها على المنافسة في ظل هذا النظام الجديد. النتائج النهائية للشان 2025 ستكون لها تأثيرات طويلة المدى على التصنيف العالمي وعلى مواقع المنتخبات في قرعات البطولات المستقبلية، مما يجعل كل مباراة في هذه البطولة بمثابة معركة حقيقية للحفاظ على المكانة والسمعة الكروية على المستوى القاري والعالمي.


