الخليفي ينتصر لحفيظ دراجي مع beIN SPORTS ويُغضب إعلام المغرب

أعلن مالك شبكة beIN SPORTS القطرية، الشيخ ناصر بن خليفة آل ثاني، عن تمديد عقد المعلق الرياضي الجزائري الشهير حفيظ دراجي لمدة عام إضافي، وذلك رغم المطالبات المتكررة من بعض الأوساط الإعلامية المغربية بفصله أو مقاطعة القناة.

يأتي هذا القرار دعمًا لدراجي، الذي يُعتبر أحد أعمدة التعليق الرياضي في العالم العربي، حيث يحظى بشعبية واسعة بفضل أسلوبه المميز وتعليقاته المليئة بالحماس، خاصة عند تغطية مباريات منتخب الجزائر ودعم القضية الفلسطينية. يستمر صوته في مرافقة أبرز المباريات الكروية، مما يثير استحسان جماهير الكرة العربية التي تتابع تحليلاته بعناية.

تأتي المطالبات المغربية بناءً على اتهامات بأن دراجي يعبر عن مواقف معادية للمغرب عبر منصاته الإلكترونية، خاصة بعد تعليقاته الناقدة لتطبيع العلاقات المغربية مع إسرائيل.

ومع أن هذه التصريحات لم تكن جزءًا من تعليقه الرياضي، إلا أنها أثارت غضبًا في بعض الأوساط، داعية إلى مقاطعة القناة. ومع ذلك، فضل مالك الشبكة تجاهل هذه الضغوط، معتبرًا أن تأثير دراجي ودعمه العربي، خاصة مناصرته للقضية الفلسطينية، يتجاوز الخلافات الإقليمية، مما يعكس موقفًا سياديًا قويًا من الشبكة.

في سياق متصل، شهدت المؤسسات الإعلامية العربية، بما في ذلك beIN SPORTS والجزيرة، ارتفاعًا في التهديدات السيبرانية، خاصة بعد الهجمات الإلكترونية التي نفذها الاستخبارات الإسرائيلية ضد إيران ودول أخرى.

تفاقم الوضع دفع القنوات لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة، حيث أجرت beIN SPORTS حملة تفتيش داخلي شاملة شملت البريد الإلكتروني وأجهزة الموظفين. نتج عن ذلك قرارات فصل جماعي طالت أكثر من 200 موظف، غالبيتهم من جنسيات مغربية، في خطوة وُصفت بأنها وقائية لمواجهة مخاطر الاختراقات الأمنية.

يُنظر إلى هذا الإجراء كرسالة قطرية واضحة بأهمية حماية المؤسسات الإعلامية من التهديدات السيبرانية الناعمة والمباشرة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

كما اعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تعكس درسًا للدول العربية لتعزيز بنيتها التحتية الرقمية ومواجهة التجسس الإلكتروني. في الوقت نفسه، يبقى تمديد عقد دراجي بمثابة تأكيد على استمرارية الشبكة في دعم الأصوات المميزة، رغم الضغوط الخارجية.