يركز الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على متابعة أداء اللاعبين المحليين في بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان)، سعياً لإضافة وجوه جديدة إلى تشكيلة “الخضر” مع اقتراب جولات تصفيات كأس العالم 2026 ونهائيات كأس أمم إفريقيا نهاية العام.
هذا الاهتمام يأتي في ظل أداء قوي للمنتخب المحلي تحت قيادة المدرب مجيد بوقرة، الذي حقق فوزاً مثيراً بثلاثية نظيفة أمام أوغندا وتعادل إيجابي أمام منتخب جنوب إفريقيا ، مما لفت أنظار الطاقم الفني للمنتخب الأول.
بيتكوفيتش، الذي تولى مهامه منذ فترة، يسعى إلى توسيع خياراته من خلال دمج المواهب المحلية،بمتابعة 4 لاعبين على الأقل من بينهم حارس مرمى في بطولة كأس افريقيا للمحليين 2025 الشان ، خاصة في ظل التحديات التي تواجه بعض اللاعبين المحترفين في أوروبا، مثل الإصابات والتراجع في المستوى. وفقاً لتقارير إعلامية موثوقة، يراقب بيتكوفيتش ومساعديه عن كثب أداء اللاعبين في “الشان”، معتبرين هذه البطولة فرصة ذهبية لاختبار القدرات تحت الضغط، مع التركيز على تعزيز الانسجام بين اللاعبين المحليين والمحترفين لتحقيق التوازن المطلوب في المنافسات الدولية القادمة.
هذا النهج يعكس رؤية بيتكوفيتش في بناء منتخب قوي يعتمد على قاعدة واسعة من اللاعبين، مما يعزز من فرص الجزائر في التأهل إلى المونديال للمرة الخامسة في تاريخها، خاصة مع التصدر الحالي لمجموعتها في التصفيات.
تحديات الدفاع والبحث عن بدائل محلية
يواجه خط دفاع المنتخب الجزائري تراجعاً ملحوظاً، مما يدفع بيتكوفيتش إلى البحث عن حلول فورية من خلال “الشان”. مع وضعية عيسى ماندي غير المستقرة وإصابة صهيب ناير، بالإضافة إلى عدم القناعة الكاملة بأداء محمد الأمين مداني، أصبحت الحاجة ماسة إلى تعزيز قلب الدفاع.
هنا برز ثنائي محلي مميز، وهما أيوب غزالة من مولودية الجزائر وآدم عليلات من اتحاد العاصمة، اللذان لفتا الأنظار بانسجامهما اللافت وأدائهما القوي في البطولة. غزالة، بقوته الجسمانية وقدرته على قراءة اللعب، يُعتبر مرشحاً قوياً للانضمام إلى التشكيلة الأساسية، بينما يتميز عليلات بسرعته ودقته في التدخلات، مما يجعلهما خيارين مثاليين لسد الثغرات الدفاعية.
هذا التركيز على الدفاع يأتي في سياق استراتيجية بيتكوفيتش التي تركز على بناء خط خلفي صلب قادر على مواجهة الهجمات السريعة في التصفيات، خاصة مع اقتراب المباريات الحاسمة أمام منافسين أقوياء مثل موزمبيق وبوتسوانا. الطاقم الفني يرى في هؤلاء اللاعبين فرصة لإضافة عمق إلى الفريق، مع الاستفادة من تجربتهم في البطولات المحلية والقارية لتحقيق التوازن المطلوب.
حراسة المرمى والمواهب الشابة في الوسط
لا تقتصر مراقبة بيتكوفيتش على الدفاع فحسب، بل تمتد إلى حراسة المرمى، حيث جذب الحارس زكرياء بوحلفاية اهتمام الطاقم الفني كبديل محتمل في ظل الإصابات المتكررة وتراجع مستوى بعض الحراس الأساسيين.
بوحلفاية، بأدائه الثابت وردود أفعاله السريعة، يُعتبر خياراً واعداً لتعزيز المنافسة في هذا المركز الحساس، خاصة مع الحاجة إلى حارس يمتلك الخبرة المحلية للتكيف السريع مع أسلوب اللعب الوطني.
أما في خط الوسط، فيبرز بلال بوكرشاوي من شباب بلوزداد كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في “الشان”، حيث يراقبه بيتكوفيتش عن كثب لإمكانية دمجه في التشكيلة.
بوكرشاوي، بقدرته على التحكم في إيقاع المباراة ومساهمته في الهجمات، يمثل الجيل الشاب الذي يسعى بيتكوفيتش إلى دمجه لإضافة الحيوية والإبداع إلى الوسط، مما يساعد في مواجهة التحديات القادمة في التصفيات والنهائيات الأفريقية. هذه المراقبة الدقيقة تعكس رؤية شاملة لبناء منتخب متكامل، يجمع بين الخبرة والشباب لتحقيق الأهداف الكبرى.
ترتيب تصفيات كأس العالم 2026 – مجموعة الجزائر
للوقوف على السياق الحالي، إليك ترتيب مجموعة الجزائر في تصفيات كأس العالم 2026 بعد 6 جولات، حيث تتصدر “الخضر” الترتيب بفارق مريح:
| الترتيب | المنتخب | النقاط | عدد المباريات |
|---|---|---|---|
| 1 | الجزائر | 15 | 6 |
| 2 | موزمبيق | 12 | 6 |
| 3 | بوتسوانا | 9 | 6 |
| 4 | أوغندا | 9 | 6 |
| 5 | غينيا | 7 | 6 |
| 6 | الصومال | 1 | 6 |
يتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى المونديال في أمريكا الشمالية، بينما تخوض أفضل 4 منتخبات في المركز الثاني مباريات فاصلة. هذا التصدر يمنح الجزائر ميزة كبيرة، لكن بيتكوفيتش يدرك أهمية تعزيز الفريق للحفاظ على هذا الموقع.
مع اقتراب الجولات الحاسمة، يبدو أن دمج لاعبي “الشان” سيكون مفتاحاً لنجاح “الخضر”، مما يعزز من آمال الجماهير في مشاركة قوية في المونديال وكأس أمم إفريقيا.


