مع كل هزيمة لمنتخب الجزائر “الخضر”، يصبح عيسى ماندي هدفًا رئيسيًا للانتقادات، لكن مباراة السويد الأخيرة في ستوكهولم كشفت حقائق جديدة تُثير التساؤل حول عدالة هذا التحامل. رامي بن سبعيني، الذي أظهر مرة أخرى عيوبًا واضحة في مركز المحور ضمن دفاع رباعي، كان المسؤول عن أخطاء فادحة أثرت في نتيجة اللقاء، بينما كانت المنظومة الدفاعية بأكملها دون المستوى بسبب اختلالات في خط الوسط، حيث لم يقم رياض محرز وإسماعيل بن رحمة بواجباتهما الدفاعية.
أخطاء بن سبعيني: السبب الحقيقي للخسائر؟
في مباراة السويد، ارتكب بن سبعيني خطأ كبيرًا في تغطية الهدف الأول، وكرّر الخطأ في الهدف الثالث بتمريرة فاشلة تسببت في ضربة جزاء حاسمة بعد تدخل متأخر ضد مهاجم الخصم. هذه الأخطاء تؤكد أن مسؤولية الانهيار الدفاعي لا تقتصر على عيسى ماندي، الذي لم يكن في أوج أدائه، بل تنبع أيضًا من سوء اختيار المراكز. في مباراة بوتسوانا، كان بن سبعيني المسؤول عن خطأ وحيد سمح لأوريبوني بالانطلاق، لولا تدخل ماندي الذي منع هدفًا مبكرًا قد يكون عكر أوراق المنتخب.
ثنائية غير ناجحة: مشكلة أعمق من اللاعبين
ثنائية ماندي وبن سبعيني تظهر عدم نجاحها المتكرر، وهو أمر ليس مسؤولية ماندي وحده. بن سبعيني لا يلعب في المحور مع بوروسيا دورتموند، حيث يُستخدم كظهير أيسر أو في محور ثلاثي على الجهة اليسرى، بينما تحول ماندي إلى بديل لمونييه في ليل كظهير. عندما شُكل مع بن العمري، برز ماندي بتغطية مميزة ووصل إلى ذروة أدائه، لكن إشراكه مع ظهير أيسر في المحور لم يُثمر يومًا.
الحلول المقترحة لتعزيز الدفاع
لمعالجة هذه المشكلة، يُقترح تحول المنتخب إلى نظام 3-4-3 لاستغلال قدرات لاعبين مثل فارسي، عطال، آيت نوري، وحجام ذوي النزعة الهجومية. يمكن إدراج بن سبعيني في المحور على الجهة اليسرى وماندي كليبيرو أو محوري أيمن، مما يتناسب مع أدوارهما الطبيعية. البديل الثاني هو البحث عن ثنائي دفاعي جديد تمامًا لضمان التوازن.
التحامل على عيسى ماندي وتجاهل أخطاء بن سبعيني غير منصف، فالتقييم يجب أن يعتمد على الأداء وليس المشاعر أو الخلفيات. إنصاف اللاعبين وتحليل موضوعي هما السبيل لتطوير المنتخب، خاصة مع التحديات القادمة في تصفيات كأس العالم 2026.


