في ختام المباراة الودية التي انتهت بخسارة المنتخب الجزائري أمام السويد 4-3 على ملعب فريندز آرينا، كتب الصحفي الجزائري حفيظ دراجي عبر صفحته تعليقًا حاسمًا يعكس قلقه. رأى دراجي أن النتيجة، التي جاءت بعد “ريمونتادا” فاشلة رغم جهود الشوط الثاني، تمنح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش “الضوء الأخضر” لإعادة النظر في خياراته وقناعاته الفنية والتكتيكية، خاصة بعد أداء دفاعي متذبذب أوصل “الخضر” إلى هذه الخسارة المؤلمة.
دراجي : على بيتكوفيتش تحمل المسؤولية
أشار دراجي إلى أن التحديات القادمة، ومنها تصفيات كأس العالم 2026 التي ستبدأ قريبًا، تفرض على بيتكوفيتش تحمل مسؤولياته الكاملة وإيجاد حلول للنقائص المستمرة التي يعاني منها المنتخب.
انتقد الأداء الفردي، مثل أخطاء ثنائي الدفاع عيسى ماندي و رامي بن سبعيني، والجماعي، كغياب التنسيق بعد استقبال الأهداف الأولى، معتبرًا أن هذه النقاط تتطلب تدخلاً عاجلاً لتجنب تكرار السيناريو في المستقبل.
من جهة أخرى، أشاد دراجي بالجهود المبذولة في الشوط الثاني، حيث أظهرت التغييرات التي أجراها بيتكوفيتش، مثل إشراك ياسين بن زية و نبيل بن طالب، تحسنًا ملحوظًا أدى إلى تسجيل ثلاثة أهداف. ومع ذلك، أكد أن هذا التحسن لا يكفي لتغطية الثغرات الدفاعية الكبيرة، مما يضع المدرب أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على قيادة الفريق نحو الاستقرار.
هزيمة تُجبر بيتكوفيتش التعامل بحكمة
بالإضافة إلى ذلك، يرى دراجي أن هذه الهزيمة، التي جاءت بعد سلسلة انتصارات مطولة تحت قيادة بيتكوفيتش، قد تكون نقطة تحول إذا تم التعامل معها بحكمة. دعوته لإعادة تقييم الخيارات تشمل اختيار التشكيلة الأساسية وتطوير خطة تكتيكية تقلل من الاعتماد على المراوغات الفردية وتعزز اللعب الجماعي، خاصة في مواجهة المنتخبات الأوروبية القوية.
في الختام، يبقى التعليق درسًا للمنتخب الجزائري الذي يواجه ضغطًا متزايدًا لإثبات نفسه على الساحة الدولية. مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى، يجب على بيتكوفيتش الاستفادة من هذه الخسارة لتقوية الفريق، خاصة أن الجماهير تتطلع إلى رؤية أداء أكثر تماسكًا وانضباطًا في المباريات القادمة، سواء كانت ودية أو رسمية.


