“رد الاعتبار”.. المولودية والشبيبة في مهمة “الفوز لا غير” لحسم التأهل القاري

يوم الجمعة، 28 نوفمبر2025 ، لن يكون يوماً عادياً في الروزنامة الكروية الجزائرية، بل هو موعد حاسم لـ مولودية الجزائر وشبيبة القبائل لتصحيح المسار القاري وبدء حملتهما نحو التأهل إلى الدور ربع النهائي. ستقام المباراتان على ملعبين من المنتظر أن يشهدا حضوراً جماهيرياً قياسياً، مما يضع المدربين، موكوينا (MCA) و زيمباور (JSK)، أمام ضغط كبير للتخلي عن أي “فلسفة” تكتيكية زائدة أو خيارات غير منتظرة، والاعتماد على الحلول الأكثر صلابة ومنطقية.


يواجه مولودية الجزائر تحدياً كبيراً أمام مضيفه، بطل النسخة المنصرمة (الذي لم يتم تسميته، لكنه يُوصف بالقوة الفنية)، الأمر الذي يتطلب من المدرب موكوينا إجراء قراءة واقعية لتشكيلته. التحليل الفني للمنافس يشير إلى امتلاكه لاعبين برتغاليين يعشقون المساحة الحرجة ما بين خط الوسط والدفاع. لذا، فإن اللعب بلاعبين بخبرة أقل مثل ثابتي أو بن حوة في الارتكاز الدفاعي سيجعل دفاع المولودية مكشوفاً ومُعرضاً لتهديدات خطيرة. المولودية بحاجة ماسة لصلابة دفاعية أكبر، وهو ما يمكن تحقيقه عبر تثبيت لاعبين بخبرة وقوة في الوسط مثل بن خماسة وزوڨرانا، ومعهم قوة بنغورا الهجومية في الأمام، لتغيير قواعد اللعبة وإحكام السيطرة على منتصف الميدان ضد الضيف الثقيل.


أما مهمة شبيبة القبائل فتبدو نظرياً أقل تعقيداً، حيث ستواجه منافساً يوصف بأنه الحلقة الأضعف في المجموعة، وهو الفريق الذي يدربه غونزافليس. يملك المدرب زيمباور كل الأدوات التي تسمح له بتحقيق الفوز بالأداء والنتيجة، شريطة التخلي التام عن أي حلول “ترقيعية” غير مدروسة. يجب أن يعود اللاعبون إلى مراكزهم المفضلة؛ حيث يُفضل حميدي اللعب في مركزه الأصلي بالرواق الأيمن. أما على الجانب الأيسر، فالحلول متوفرة ومتعددة بوجود أسماء مثل شرير، بلول، موالي، بن شاعة، وربما نشاط. الجماهير القبائلية تعوّل كثيراً على المهاجم محيوص، الذي سبق له التسجيل في شباك هذا الفريق في مناسبة نهائي كأس الكاف، ليكون مفتاح الفوز الأول في دور المجموعات. وفي خط الوسط، يعتبر بادا وسار هما الأجهز فنياً وبدنياً حالياً، بينما يجد الحمري نفسه في أفضل رواق للعودة أساسياً، وتظل خبرة صانع الألعاب بودبوز ضرورية لقيادة دفة الفريق في موقعة مماثلة.


الهدف المشترك لكلا الفريقين المولودية والشبيبة هو تحقيق الفوز، الذي لا يعني فقط العودة إلى سباق التأهل، بل هو خطوة استراتيجية لجعل الجزائر ممثلة بفريقين ضمن الثمانية الكبار (ربع النهائي) قبل توقف المنافسات بسبب كأس أمم أفريقيا. هذا الفوز سيعطي هامشاً من الراحة الفنية قبل تدعيم التشكيلتين واستئناف المنافسة بجاهزية أعلى بعد انتهاء “الكان”.