في حوار ممتد أجرته معه قناة مانشستر سيتي الرسمية كشف المدافع الجزائري الجديد ريان آيت نوري عن مشاعره تجاه انضمامه إلى الفريق السماوي، وهي خطوة تعتبر منعطفًا كبيرًا في مسيرته الاحترافية. أكد اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا أن ارتداء قميص مانشستر سيتي يمثل فخرًا كبيرًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أن قراره بالانضمام كان فوريًا وطبيعيًا دون أي تردد، قائلاً: “منذ أن تلقيت العرض، شعرت أن هذه هي الفرصة التي طالما حلم بها أي لاعب، اتخذت القرار بسرعة وأنا متحمس لتقديم أداء يليق بالنادي وجماهيره.”
دور غوارديولا كمحرك رئيسي للانتقال
أوضح آيت نوري أن فرصة اللعب تحت إشراف المدرب الإسباني بيب غوارديولا كانت العامل الأساسي الذي دفعه للانضمام، معتبرًا أن هذا الاختيار يمثل تحديًا وفرصة لتطوير مهاراته.
قال: “تحدثت مع أصدقائي وأقاربي عن هذا الموضوع، وكنت واضحًا جدًا أن غوارديولا هو مدرب استثنائي أثبت جدارته عبر السنوات، طريقة لعبه تجذبني كثيرًا، وأنا متحمس لمعرفة كيف سيعمل معي لتحسين أدائي.” أضاف أن أسلوب غوارديولا في الاستحواذ وتنظيم اللعب يتماشى مع خلفيته التقنية، مما يجعل من هذا التعاون مرشحًا لتحقيق نجاحات كبيرة.
طموح لتقديم الأفضل مع مانشستر سيتي
أكد اللاعب أن هدفه الأول هو إضافة قيمة للفريق، قائلاً: “أنا لاعب تقني، وأحب أن أساهم في بناء اللعب ودعم زملائي، لكن الأهم بالنسبة لي هو تقديم الأفضل مع مانشستر سيتي، للعبير الذين ألعب معهم، وللأنصار الذين يدعموننا بكل قوة.” يأمل آيت نوري في أن يكون جزءًا من مشاريع كبيرة مع السيتي، خاصة مع اقتراب انطلاق كأس العالم للأندية 2025، حيث يمكن أن يكون له دور بارز في تعزيز الخط الدفاعي اليسرى.
دعم محرز وتجربة الحياة في مانشستر
كشف آيت نوري عن دور الدولي الجزائري السابق رياض محرز في مساعدته على اتخاذ القرار، حيث تلقى نصائح ثمينة منه قبل الانتقال. قال: “تحدثنا كثيرًا، وأعطاني نصائح مهمة عن اللعب في مانشستر سيتي وعن الحياة في المدينة، كما ناقشنا تفاصيل مثل مكان إقامتي وكيفية التكيف مع البيئة الجديدة.” هذا الدعم المعنوي من محرز، الذي ترك بصمة كبيرة مع الفريق، يعزز ثقة آيت نوري في قدرته على التألق.
فخر تمثيل الجزائر
أعرب اللاعب عن سعادته الكبيرة بتمثيل منتخب الجزائر، مشيرًا إلى أن الدعم الذي يتلقاه من الجماهير الجزائرية يشكل دافعًا قويًا له. قال: “أشعر بالفخر الشديد بارتداء قميص المنتخب، والحب الذي أتلقاه من الشعب الجزائري يعطيني طاقة إضافية للعطاء، سواء مع المنتخب أو مع ناديي الجديد.” هذا الارتباط العاطفي مع جماهيره يعكس رغبته في أن يكون قدوة للشباب الجزائري.
ينضم آيت نوري إلى السيتي في وقت يواجه فيه الفريق منافسة شديدة داخل الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حيث سيتنافس مع لاعبين مثل جواو كانسيلو وناتان أكي على مركز الظهير الأيسر. ومع ذلك، يرى المحللون أن خبرته في البريميرليج مع وولفرهامبتون ستساعده على التأقلم بسرعة، خاصة تحت إشراف غوارديولا الذي يتميز بتطوير اللاعبين الشباب. يتوقع عشاق الكرة الجزائرية أن يصبح آيت نوري ركيزة دفاعية رئيسية في المستقبل، سواء مع النادي أو المنتخب.
تأثير الانضمام على الكرة الجزائرية
ينضم آيت نوري إلى قائمة اللاعبين الجزائريين الذين تركوا بصمة في أوروبا، متتبعًا خطى محرز وغيره من الأسماء التي ساهمت في رفع اسم الجزائر عالميًا. هذا الانتقال يعزز مكانة الكرة الجزائرية، ويفتح الباب أمام جيل جديد من اللاعبين لتحقيق طموحاتهم في أكبر الأندية. مع بدء الموسم الجديد في أغسطس 2025، يترقب الجميع أولى خطواته مع السيتي، حيث قد يكون هذا اللاعب المفتاح لنجاحات مستقبلية.
انضمام ريان آيت نوري إلى مانشستر سيتي يمثل نقطة تحول في مسيرته، ويظهر طموحه للارتقاء إلى مستويات أعلى تحت قيادة غوارديولا. مع دعم محرز والجماهير الجزائرية، يبدو أن اللاعب في طريقه لترك بصمة كبيرة، سواء في إنجلترا أو على الساحة الدولية. في ظل هذا التحدي الجديد، يبقى السؤال: هل سيكون آيت نوري النجم التالي الذي يضيء سماء كرة القدم العالمية؟



