أعرب الحارس الدولي السابق لوناس قواوي عن قلقه الشديد إزاء قرار أنطوني ماندريا بالبقاء مع نادي كان الفرنسي، رغم هبوط الفريق إلى الدرجة الثالثة. ويعتبر قاواوي أن هذا الخيار قد يؤثر سلبًا على أداء ماندريا، وبالتالي على المنتخب الجزائري الذي يحتاج إلى حراس يتنافسون في مستويات عالية. وقال قاواوي: “كان من الأفضل له أن يبحث عن نادٍ في مستوى أعلى… اللعب في الدرجة الثالثة لا يُفيد المنتخب الذي يحتاج حارسًا يُنافس في المستوى العالي أسبوعيًا”. هذا التحفظ يأتي في ظل ترقب الجماهير الجزائرية لمستقبل حراس مرمى “الخضر”، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية.
التأثير السلبي المحتمل على المنتخب الوطني
يحذر قواوي من أن بقاء ماندريا في نادٍ متواضع قد يخلق خللًا في توازن المنتخب، خاصة إذا تم الاعتماد عليه كحارس أول. وأوضح: “بقاءه في نادٍ متواضع قد يُحدث خللًا في التوازن داخل المنتخب، خاصة إذا تم اعتماده كحارس أول، وهو ما قد يُغضب الحارسين الآخرين في القائمة”. كما استذكر حالة الحارس مبولحي في 2014، الذي كان بدون فريق لكنه تم تحضيره خصيصًا لكأس العالم، مشيرًا إلى أن مثل هذه المجازفات نادرة النجاح. ويؤكد قواوي أن مثل هذه الظروف قد تؤدي إلى فقدان النسق التنافسي، مما يعرض المنتخب لمخاطر غير محسوبة في المباريات الرسمية.
أسباب قلة الصفقات في سوق انتقالات الحراس
في سياق حديثه لـ جريدة كومبتسيون ، شرح قواوي أسباب بطء حركة سوق انتقالات حراس المرمى مقارنة باللاعبين الآخرين. وقال: “لأن عدد الحراس في كل فريق قليل (عادةً 3)، على عكس اللاعبين الآخرين (قد يصلون إلى 25)، لهذا لا نرى صفقات كثيرة لحراس المرمى، سواء في الجزائر أو خارجها”. هذا الواقع يجعل من الصعب على حراس مثل ماندريا العثور على فرص أفضل، لكنه يبرز الحاجة إلى استراتيجيات أكثر ذكاءً للحفاظ على مستوى اللاعبين الدوليين، خاصة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة.
هل يتأثر ماندريا فعليًا؟ ودور الحراس الشباب
رغم التحذيرات، يرى قواوي أن ماندريا يتلقى تحضيرًا جيدًا في ناديه من قبل مدرب الحراس، لكنه يظل مهددًا بفقدان النسق التنافسي القوي. وأضاف: “لا أظن ذلك، فماندريا يتلقى تحضيرًا جيدًا في ناديه من طرف مدرب الحراس، لكنه يبقى مهددًا بفقدان نسق المنافسة القوية. لحسن الحظ هناك حراس شباب مثل غندوز وبن بوط جاهزون لتولي المسؤولية”. هذا يفتح الباب أمام منح فرص أكبر للمواهب الشابة، التي يعتبرها قاواوي جاهزة لتحمل المسؤولية في المنتخب، مما يعزز من بناء جيل جديد قوي.
إمكانية عودة مبولحي: حل مؤقت أم مخاطرة؟
بالنسبة لإمكانية عودة الحارس المخضرم مبولحي، يعتبر قواوي أن الأمر يعتمد على لياقته البدنية، لكنه يفضل عدم الاعتماد عليه كحل طويل الأمد. وقال: “الأمر يتوقف على لياقته. لكن بعمر 39 عامًا، وبعد انقطاع طويل عن اللعب، من الأفضل منح الفرصة للحراس الأكثر جاهزية. المنتخب بحاجة إلى حارس يُبنى للمستقبل، لا مجرد حل مؤقت”. هذا الرأي يعكس توجهًا نحو التجديد في صفوف المنتخب، بعيدًا عن الاعتماد على اللاعبين الكبار في السن.
رسالة قواوي إلى المدرب بيتكوفيتش
في ختام تصريحاته، وجه قواوي رسالة مباشرة إلى المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، محذرًا من التسرع في اتخاذ قرارات متعلقة بحراس المرمى. وقال: “الحارس يُحضَّر على مدى سنوات، وليس بقرار فجائي. التسرّع في استدعاء حارس كبير في السن قد يكون مخاطرة غير محسوبة. لدينا مواهب واعدة يجب منحها الثقة”. هذه الرسالة تؤكد على أهمية التخطيط الاستراتيجي لبناء منتخب قوي، مع التركيز على الشباب لضمان استمرارية النجاحات.


