بلوزداد و المولودية  في ربع نهائي كأس الجزائر 2026

أصبحت الأجواء مهيأة لمواجهة نارية على أرضية ملعب نيلسون مانديلا، بعدما ضرب كلّ من مولودية الجزائر وشباب بلوزداد موعدا في ربع نهائي كأس الجزائر2026. المولودية نجح في تجاوز عقبة نجم بن عكنون بالفوز عليه 1-0 بعد الأشواط الإضافية، فيما حقق شباب بلوزداد فوزا مريحا على جمعية وهران بثلاثية نظيفة (3-0)، ليؤكد الفريقان أنهما الجاهزان للتنافس على واحدة من بطاقات التأهل إلى الدور قبل النهائي من أعرق المسابقات المحلية.

لم يكن طريق مولودية الجزائر إلى ربع النهائي مفروشا بالورود، إذ واجهت خصما مدججا بالحافزية مثل نجم بن عكنون. المباراة لم تسفر عن أي أهداف في الوقت الأصلي، ما اضطر الفريقين إلى اللجوء إلى الأشواط الإضافية، وهناك تمكنت المولودية من حسم المواجهة بهدف وحيد، يعكس روح المثابرة التي تميز بها لاعبو “العميد” في هذه البطولة. هذا الفوز أعاد الثقة للمناوبة الجماهيرية في إمكانية المضي قدما في المشوار الكأسوي، خاصة أن الفريق بات قاب قوسين أو أدنى من مراحل البطولة المتقدمة.

من جهته، قدّم شباب بلوزداد عرضا قويا أمام جمعية وهران، حيث بدأ المباراة بضغط مبكر وتمكن من تسجيل الهدف الأول مبكرا، قبل أن يضيف هدفين آخرين في الشوط الثاني، ليعلن عن تأهله بثلاثية نظيفة. الأهداف التي سجّلها يونس واسع، وإسلام بلخير، ومحمد علي بن حمودة، جسّدت الانسجام بين الخطوط وأبرزت جاهزية التشكيلة للدخول في مواجهات مصيرية. بهذا الفوز، أكد “السياربي ” أنهم أحد المرشحين للذهاب بعيدا في كأس الجزائر هذه السنة.

أمام هذا المشهد، تكتسب مواجهة مولودية الجزائر وشباب بلوزداد في ربع النهائي طابعا خاصا، كونها تجمع بين ناديين عريقين يتقاسمان نفس المدينة والجماهير والطموحات. ملعب نيلسون مانديلا سيكون على موعد مع أجواء ديرجية حارة، حيث ستلتقي عشاق “العميد” مع محبي “السياربي” في مباراة لا تحتمل التعادلات. التاريخ المشترك بين الناديين، والمعارك السابقة في البطولة المحلية، سيضيف مزيدا من التوتر والترقب قبل صافرة البداية.

يُنتظر أن يضع الجهازان الفنيان خططا دقيقة، تراعي نقاط قوة كل فريق وضعفه، فالمولودية ستستفيد من زخم التأهل بعد الوقت الإضافي، في حين سيعتمد بلوزداد على العثور المتواصل للشباك والثقة العالية لدى خط هجومه. الجماهير من جانبها، ستعمل على دعم فريقها في المدرجات، لتشكل عاملا إضافيا يمكن أن يحسم تفاصيل المواجهة في أي لحظة. الكل ينتظر “كلاسيكو” العاصمة، الذي قد يحدد مسار أحد الفريقين نحو تحقيق حلم الوصول إلى نهائي الكأس.