مباريات الدور الربع نهائي كأس الجمهورية 2026

مواجهات ربع النهائي في كأس الجزائر 2025-2026 جاءت مشتعلة ومليئة بالإثارة، بعدما وضعت القرعة قمماً كلاسيكية في الواجهة وقدّمت في الوقت نفسه مساراً مفتوحاً للمفاجآت. ويخطف ديربي العاصمة بين شباب بلوزداد ومولودية الجزائر الأضواء باعتباره مواجهة وزن ثقيل تقنياً وجماهيرياً، بالتوازي مع اختبار حقيقي لاتحاد العاصمة أمام شبيبة الساورة، بينما ينتظر النادي الرياضي القسنطيني اتضاح هوية منافسه بين شبيبة بجاية ونصر حسين داي.

قمة شباب بلوزداد ومولودية الجزائر تُصنَّف ضمن أكثر مباريات هذا الدور سخونة، ليس فقط لأنها “ديربي” يحمل خصوصية تاريخية وجماهيرية، بل أيضاً لأن الفريقين وصلا إلى هذا الموعد بملامح جاهزية مختلفة تَعِدُ بمواجهة تكتيكية عالية الإيقاع. مولودية الجزائر حسمت تأهلها من ثمن النهائي بصعوبة أمام نجم بن عكنون (1-0 بعد الوقت الإضافي)، في إشارة إلى أن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق، بينما تأهل شباب بلوزداد بانتصار كبير على جمعية وهران (3-0) يؤكد امتلاكه لفعالية هجومية عندما تتوفر المساحات ويُحسن استغلالها.

وبين صلابة بلوزداد ورغبة المولودية في فرض شخصيته، تبدو هذه المباراة مرشحة للذهاب بعيداً في السيناريو، وربما تُحسم بلقطة واحدة أو باندفاع بدني في الشوط الثاني.

على الضفة الأخرى، يواجه اتحاد العاصمة محطة لا تقل تعقيداً أمام شبيبة الساورة، في لقاء يجمع بين فريق يملك خبرة المنافسة على الألقاب وآخر يجيد اللعب على تفاصيل المباريات الحاسمة.

اتحاد العاصمة وصل إلى ربع النهائي بعد مباراة مثيرة أمام اتحاد الحراش انتهت (3-2) بعد الوقت الإضافي، ما يعكس قدرة الفريق على العودة وإدارة لحظات الضغط حتى النهاية، لكنه في الوقت نفسه يُظهر أن الهفوات الدفاعية قد تكلّف الكثير أمام خصم منظم. شبيبة الساورة بدورها عبرت إلى هذا الدور بفوز (2-0) على أولمبيك مستغانم، لتؤكد أنها لا تحتاج دائماً إلى الاستحواذ الطويل بقدر ما تراهن على النجاعة والانتقال السريع، وهو ما قد يفرض على “سوسطارة” أعلى درجات التركيز خصوصاً في مناطق فقدان الكرة.

بعيداً عن قمم النخبة، يبرز شباب باتنة كأحد أكثر الفرق التي صنعت الحدث في هذه النسخة، بعدما انتزع بطاقة العبور على حساب نادي بارادو بركلات الترجيح إثر مباراة انتهت (3-3) بعد الوقت الإضافي. هذا السيناريو وحده يمنح مؤشراً واضحاً على أن الفريق يملك شحنة معنوية كبيرة وشخصية تنافسية قادرة على مجاراة اللحظات الصعبة، وهو عنصر غالباً ما يكون حاسماً في مباريات الكؤوس عندما تتساوى الكفة فنياً. وفي مواجهة مولودية سعيدة، سيحاول شباب باتنة نقل نفس الزخم إلى ربع النهائي، مع إدراك أن هامش الخطأ يتقلص كلما اقتربت المنافسة من المربع الذهبي.

المواجهة الرابعة في ربع النهائي تبقى “معلّقة” من حيث الطرف الثاني، إذ ينتظر النادي الرياضي القسنطيني المتأهل من لقاء شبيبة بجاية ونصر حسين داي، المبرمج بملعب الوحدة المغاربية ببجاية. هذا الغموض يمنح المباراة بعداً إضافياً على مستوى التحضير، لأن اختلاف أسلوب اللعب بين الفريقين المحتملين يعني اختلاف خطة التعامل، سواء من حيث الضغط أو التعامل مع الكرات الثابتة أو نسق التحولات. وفي كل الأحوال، فإن مباريات هذا الدور تميل عادة إلى الحسم الذهني، حيث لا تكفي الأفضلية الورقية وحدها لفرض النتيجة.

المباراةلمحة قبل المواجهة
اتحاد العاصمة – شبيبة الساورةاتحاد العاصمة تأهل بعد فوز (3-2) على اتحاد الحراش (بعد الوقت الإضافي)، والساورة بعد (2-0) أمام أولمبيك مستغانم.
شباب بلوزداد – مولودية الجزائربلوزداد تأهل بعد (3-0) أمام جمعية وهران، والمولودية بعد (1-0) أمام نجم بن عكنون (بعد الوقت الإضافي).
شباب باتنة – مولودية سعيدةشباب باتنة تأهل بركلات الترجيح بعد (3-3) أمام بارادو (بعد الوقت الإضافي).
النادي الرياضي القسنطيني – (شبيبة بجاية / نصر حسين داي)تحديد المنافس بعد لقاء JSMB–NAHD المبرمج بملعب الوحدة المغاربية ببجاية.