إتحاد العاصمة يحصد النقاط الثلاث من شبيبة القبائل

شبيبة القبائل تواصل الغرق في بداية موسم معقد، بعد خسارتها على ملعبها أمام اتحاد الجزائر بنتيجة 2-1 في المباراة المتأخرة عن الجولة الأولى من الدوري الجزائري، في لقاء كشف الفارق الكبير حاليًا بين فريق يعيش فوضى تكتيكية وآخر يعرف جيدًا ما يريد فوق الميدان.

اتحاد الجزائر دخل اللقاء وفق خطة واضحة تقوم على الانضباط الدفاعي واستغلال المساحات خلف محور دفاع الشبيبة الذي يتقدم كثيرًا، وهو ما تجلّى في اللعب بجدارين دفاعيين وتحولات هجومية سريعة عبر الثنائي خالدي – غشة، ما جعل كل هجمة حمراء تشكل تهديدًا حقيقيًا. في المقابل، بدا فريق الشبيبة مرة أخرى “كتابًا مفتوحًا” لم يعد يخيف أي منافس، مع تكرار نفس طريقة اللعب أمام جل الأندية، من دون تنويع في الحلول أو مفاجآت تكتيكية.

مدرب الشبيبة زيمباور اكتفى بتغييرات منصب بمنصب دون المساس بجوهر الخطة، ومع حاجة الفريق لمهاجم إضافي داخل منطقة الاتحاد، فضّل إخراج مسعودي ثم محيوص والدفع بمالكي وحيدًا، معزولًا بين مدافعي سوسطارة. الاعتماد على حلول ترقيعية، وإبعاد بادا مجددًا، والتردد بين الرهان على مسعودي أو بودبوز، كلها عوامل زادت من ارتباك الكناري وأفقدته القدرة على بناء هجمات متماسكة، ما جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة.

على الجانب الآخر، بن شيخة قرأ جيدًا “الكتاب المفتوح” للشبيبة، فأغلق المنافذ، وفرض على أصحاب الأرض اللعب أفقيًا وببطء، ثم ضربهم بهجمات مرتدة سريعة وفعالة. اتحاد العاصمة قدّم واحدة من أجمل مبارياته هذا الموسم، بفضل التماسك الجماعي والالتزام التكتيكي العالي، واستحق الفوز عن جدارة واقتدار، في وقت يمكن وصف ما يحدث للشبيبة بأنه إفلاس تكتيكي كامل يحتاج إلى مراجعة شاملة قبل فوات الأوان.