الجزائر تواجه منتخب غواتيمالا وديا في تربص مارس

في نهاية المطاف، حسمت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم برنامج مباريات شهر مارس، حيث وقع الاختيار على مواجهة منتخب غواتيمالا أولاً، في مباراة ودية تُقام يوم 27 مارس بمدينة تورينو الإيطالية، قبل الاصطدام بمنتخب أوروغواي في نفس المدينة يوم 31 من الشهر ذاته، في إطار تحضيرات المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم 2026.

اختيار تورينو لاستضافة المعسكر ومواجهتي غواتيمالا وأوروغواي يعكس توجّه الطاقم الفني نحو بيئة أوروبية مستقرة من حيث البنية التحتية وجودة الملاعب وسهولة تنقّل اللاعبين المحترفين في القارة العجوز، مع ضمان حضور منافسين بأساليب لعب مختلفة، أحدهما من أمريكا الوسطى والآخر من أمريكا الجنوبية، بما يُشبه إلى حد بعيد المدارس الكروية التي سيصطدم بها “الخضر” في المونديال.

أما بخصوص فترة التوقف الدولي في شهر جوان 2026، فقد نجحت الاتحادية في ضبط اتفاق واحد فقط، يتمثل في برمجة مباراة ودية كبيرة أمام منتخب هولندا يوم 3 جوان بالعاصمة أمستردام، في مواجهة تُصنَّف ضمن الاختبارات ذات الطابع العالي المستوى، نظراً لقيمة المنتخب البرتقالي وترتيبه العالمي وخبرته الطويلة في كأس العالم.

هذه المباراة، التي تأتي قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، ستسمح للناخب الوطني بقياس رد فعل تشكيلته أمام منتخب أوروبي من الصف الأول، يملك أسلوباً تكتيكياً معقداً يعتمد على الاستحواذ العالي والضغط المتقدم، وهو ما سيمنح الطاقم الفني معطيات مهمة حول جاهزية خطي الدفاع والوسط خصوصاً.

في المقابل، لم تُتوَّج المفاوضات مع منتخبي كوستاريكا وإيران بأي اتفاق رسمي، رغم أن اسميهما طُرحا بقوة في الأسابيع الماضية ضمن قائمة المنتخبات المرشحة لمواجهة “الخضر” ودياً قبل المونديال.

العروض التي وصلت من هذه المنتخبات، خاصة إيران التي اقترحت التكفل الكامل بمعسكر مشترك في إسطنبول أو الدوحة وفق تقارير إعلامية، لم تتحول إلى عقود موقّعة، إما بسبب عدم توافق في المواعيد أو تفضيل الاتحادية الجزائرية منح الأولوية لمنتخبات أخرى تراها أقرب من الناحية التكتيكية لخصوم الجزائر في المجموعة العالمية.

بهذا البرنامج، يكون المنتخب الوطني قد وضع الخطوط العريضة لتحضيراته المباشرة لكأس العالم، بمزيج من المدارس الكروية: غواتيمالا كنموذج من أمريكا الوسطى، أوروغواي كاختبار قوي من أميركا الجنوبية، وهولندا كامتحان أوروبي رفيع المستوى، مع ترك الباب مفتوحاً لإضافة مباراة أو اثنتين في حال توفر ظروف تنظيمية ومالية وفنية مناسبة قبل شد الرحال إلى أمريكا الشمالية.