تحول تكتيكي من شياخة للتواجد مع الخضر في كأس العالم 2026

أمين شياخة، النجم الجزائري الشاب البالغ من العمر 19 عاماً، يُحدث مفاجأة إيجابية في نادي روسنبورغ النرويجي بعد انتقاله على سبيل الإعارة، حيث بدأ اللعب خارج مركزه التقليدي كمهاجم صريح، مستخدماً كجناح أيسر متقدم أو مهاجم ثانٍ ضمن تشكيلات 4-4-2 أو 4-4-1-1، مما منحَه حرية حركة أكبر في صناعة الخطورة الهجومية وتسجيل الأهداف، في خطوة تكتيكية تعكس مرونة المدرب النرويجي وتُعدُّ خدمة مزدوجة للاعب الشاب وللمنتخب الجزائري الذي يعاني من نقص في الخيارات الهجومية المتنوعة أمام المنافسة الشديدة داخل “الخضر”.

شهدت فترة إعارة أمين شياخة إلى روسنبورغ تحولاً فنياً ملحوظاً، إذ لم يُستخدم longer كمهاجم ثانٍ أو جناح أيسر في الدقائق الأولى من المباريات الأخيرة بالدوري النرويجي، حيث أظهر قدرة فائقة على التحرك بين الخطوط، تقديم التمريرات الحاسمة، والتسديد من مسافات بعيدة، مما ساهم في تحسين أداء الفريق الهجومي رغم الضغوط الدفاعية في الدوري المحلي، وهذا التنوُّع في الأدوار يذكِّر بتطوير لاعبين جزائريين سابقين مثل يوسف بلايلي أو رياض محرز الذين استفادوا من مرونة المناصب للوصول إلى القمة الأوروبية، مع تعبير شياخة نفسه عن ارتياحه الكبير لهذا المركز الجديد الذي يشعر فيه بـ”تحسُّن واضح في الأداء والثقة”.

يأتي تألق أمين شياخة في روسنبورغ في وقت مثالي للمنتخب الجزائري، حيث يوفر للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش خيارات هجومية إضافية متعددة الاستخدامات في ظل المنافسة القوية بين المهاجمين مثل أمين غويري و عادل بولبينة، خاصة بعد إحباط اللاعب الشاب بغيابه عن كأس أمم أفريقيا 2025 رغم استدعائه السابق، إذ يُعدُّ هذا التحوَّل التكتيكي فرصة لإثبات نضجه الفني والجسدي بعيداً عن ضغوط الدوري الجزائري، مما يعزز حظوظه في العودة بقوة إلى قائمة “الخضر” استعداداً لمؤهلات كأس العالم 2026، حيث يحتاج المنتخب إلى لاعبين يجمعون بين القوة البدنية والذكاء الفني لمواجهة المنافسة الآسيوية والأفريقية.

مع استمرار أدائه الإيجابي في روسنبورغ، يبدو أمين شياخة عازماً على تحويل فترة الإعارة إلى trampoline لمسيرته الاحترافية، سواء بعودته إلى ناديه الأصلي أو جذب اهتمام أندية أوروبية أكبر، كما حدث مع العديد من المواهب الجزائرية الشابة، وهذا النجاح في مركز جديد يُعِدُّه بثوب مختلف أكثر نضجاً للمنتخب الوطني، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى مثل كأس العالم 2026، مما يجعل عشاق كرة القدم الجزائرية يتابعون مسيرته بترقُّب ليصبح واحداً من رموز الجيل الجديد القادر على قيادة “الخضر” نحو إنجازات جديدة في الساحة الدولية.