اقترب لاعب الوسط الجزائري عادل عوشيش من خوض تجربة جديدة في الملاعب الألمانية، بعد تداول واسع لخبر انضمامه إلى نادي شالكه 04 قادما من أبردين الاسكتلندي، في خطوة تُعيد اللاعب إلى واجهة الاهتمام الأوروبي وتفتح أمامه بابا مهما لإحياء مسيرته في نادٍ عريق يبحث عن العودة إلى “البوندسليغا”. وتأتي هذه المستجدات في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي الجزائري أي تطور يخص عوشيش، خاصة بعد تغييره جنسيته الرياضية قبل سنة ليصبح متاحا رسميا لتمثيل “الخضر”، دون أن ينال إلى غاية الآن فرصة الاستدعاء من طرف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش.
من أبردين إلى شالكه: كواليس انتقال “مبكر” في الميركاتو
التقارير المتداولة تؤكد أن شالكه توصل إلى اتفاق بخصوص الصفقة مع نادي سندرلاند، المالك الفعلي لعقد اللاعب، ما يعني أن عوشيش أنهى إعارته لأبردين قبل موعدها، مستفيدا من بند يسمح باستدعائه وإنهاء الإعارة. كما أشارت مصادر إعلامية إلى أن اللاعب وصل بالفعل إلى ألمانيا لإتمام الإجراءات الروتينية، وعلى رأسها الفحص الطبي وتوقيع العقد، في انتظار الإعلان الرسمي من الطرف الألماني خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
لماذا شالكه؟ فرصة لإعادة إطلاق المسيرة
بالنسبة لعوشيش، الانتقال إلى شالكه لا يبدو خيارا عابرا، بل محطة قد تكون حاسمة في مسيرته، لأن النادي الألماني يمتلك تاريخا كبيرا وقاعدة جماهيرية ضخمة، إضافة إلى مشروع رياضي يهدف للعودة إلى الدرجة الأولى. كما أن اللعب في “تسفايته بوندسليغا” يمنح اللاعب نافذة متابعة أكبر مقارنة بالدوري الاسكتلندي، وهو ما قد يساعده على استعادة الثقة والاستمرارية.
تغيير الجنسية الرياضية: خطوة نحو “الخضر” تنتظر التفعيل
قبل سنة، غيّر عوشيش جنسيته الرياضية، وأصبح مؤهلا رسميا لحمل قميص المنتخب الجزائري، وهو ما جعل اسمه يدخل ضمن خيارات المتابعة لدى الجماهير الجزائرية. ورغم ذلك، لم يحصل اللاعب إلى الآن على استدعاء رسمي للمنتخب الأول، في ظل المنافسة الكبيرة في وسط الميدان، ما يجعل نجاحه في ألمانيا عاملا قد يعيد طرح ملفه بقوة على مكتب بيتكوفيتش.
ما المطلوب من عوشيش الآن؟
المرحلة المقبلة ستفرض على عوشيش تقديم إضافة واضحة داخل الملعب: استقرار بدني، إيقاع لعب مرتفع، وأرقام تساعده على فرض نفسه، خصوصا أن شالكه يعيش ضغط النتائج في صراع الصعود. وإذا نجح في تقديم موسم قوي، فإن ذلك قد يكون مفتاح عودته الحقيقية إلى دائرة الضوء، ليس فقط على مستوى الأندية، بل أيضا على مستوى المنتخب الوطني الذي يبحث دائما عن حلول جديدة في الوسط الهجومي.


