برلين – في مشهد يتكرر مع نجوم كرة القدم المولودين في الشتات، يبرز اسم “فين شينتن” كأحدث المواهب الواعدة التي تثير جدار الاستقطاب بين منتخبي الجزائر وألمانيا. هذا المهاجم الصاعد الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، نجح في فرض اسمه بقوة على الساحة الألمانية، ليصبح حديث الأوساط الرياضية ومحطة أنظار الطامحين لتعزيز صفوف “الخضر”.
“هايلاند” كولن.. قوة بدنية ووحشية التهديف
يتمتع شينتن، الذي يلعب حالياً لصفوف فريق الشباب (U19) لنادي كولن الألماني، بمواصفات جسدية ونفسية نادرة، حيث يبلغ طوله 1.87 متر، مما يمنحه تفوقاً هوائياً وبدنياً واضحاً. الأنظار التقته مؤخراً في منافسات دوري أبطال أوروبا للشباب (اليوث ليغ)، حيث قدم أداءً أسطورياً بتسجيله لثلاثة أهداف متتالية، مما رسخ صورته كمهاجم قاتل لا يرحم.
ولم يتردد المراقبون في مقارنته بالنجم النرويجي إيرلينج هالاند، سواء من حيث البنية الجسدية الضخمة، أو طريقة لعب المعتمدة على السرعة والقوة والحس التهديفي العالي، فضلاً عن مرونته في اللعب في مراكز الجناح الأيمن والأيسر أو كصانع ألعاب خلف المهاجمين.
أصول “بوغارب”.. العودة إلى الجذور الوهرانية
وراء هذا الاسم الذي يبدو ألمانياً بالكامل، تكمن قصة جزائرية عريقة. ففين يحمل فين شينتن الجنسية الألمانية من جهة والده، إلا أن قلبه وعشقه لكرة القدم يربطه بجذور أمه الجزائرية العريقة، حيث ينتمي إلى عائلة “بوغارب” الشهيرة في مدينة وهران. هذه الأرضية المشتركة تجعله مرشحاً مثالياً لارتداء ألوان الخضر، في حال تدخلت “الفاف” بالسرعة المطلوبة لاستقطابه قبل أن تتمكن الاتحادات الأوروبية من اختطافه نهائياً.
صعود وشيك.. ومهمة ملحة للاتحادية الجزائرية
المستويات الخيالية التي يقدمها الشاب اللاعب فين شينتن لم تمر مرور الكرام على إدارة نادبه كولن، حيث تشير التوقعات إلى أن صعوده للفريق الأول للنادي بات مسألة وقت لا محالة، خاصة وأنه بدأ يظهر معالم نضج كروي تجاوز به فئة الشباب.
هذا الوضع يضع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) أمام مسؤولية كبرى؛ فالمنافسة على المواهب الشابة في السوق الأوروبية شرسة، وتأخر التحرك قد يكلف الخضر خسارة مهاجم مستقبلي يملك مقومات النجومية العالمية. فهل سيتحرك المسؤولون الجزائريون بسرعة لضم “هالاند الجديد” وضمان ولائه للجزائر، أم سيضاف هذا الاسم إلى قائمة “الذي يفوتنا”؟


