حسم نادي إنتر ميلان الإيطالي صفقة الموهبة ذات الأصول الجزائرية يانيس ماسولين، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع نادي مودينا والتوقيع على عقد طويل المدى يمتد إلى غاية 30 جوان 2030. خطوة تُؤكد استراتيجية “النيراتزوري” في الاستثمار في المواهب الصاعدة مبكرًا، وتفتح في الوقت نفسه بابًا جديدًا أمام الكرة الجزائرية لمتابعة اسم مرشح للظهور بقوة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الحديث المتزايد حول اهتمام “الفاف” بإقناع اللاعب بحمل قميص المنتخب الوطني مستقبلًا.
تفاصيل العقد: حتى 2030 مع بقاء مؤقت في مودينا
وفق المعطيات المتداولة في تقارير إعلامية، وقع ماسولين عقده مع إنتر إلى غاية صيف 2030، بعد اجتياز الإجراءات الروتينية، على أن لا يلتحق مباشرةً بتدريبات الفريق الأول. وبحسب نفس المصادر، سيواصل اللاعب بقية الموسم مع مودينا على شكل إعارة، لضمان الاستمرارية في اللعب وتثبيت تطوره قبل الالتحاق بإنتر خلال الفترة المقبلة. هذا النوع من الصفقات أصبح نمطًا شائعًا لدى الأندية الكبرى: حسم الورقة مبكرًا ثم ترك اللاعب ينضج في بيئة تنافسية قبل وضعه في مشروع الفريق.

لماذا تحرك إنتر الآن؟ قراءة في “صفقة المستقبل”
اختيار إنتر لضم ماسولين في هذا التوقيت يعكس قناعة داخل الإدارة الفنية بأن اللاعب يمتلك هامش تطور كبير، خصوصًا أنه ينشط في مركز وسط الميدان ويملك مواصفات بدنية لافتة مع قدرة على اللعب تحت الضغط، وهي خصائص يبحث عنها النادي في مشروعه التجديدي. التقارير تشير أيضًا إلى وجود منافسة من أندية أخرى، ما دفع إنتر لتسريع المفاوضات وتأمين اللاعب بعقد طويل، بدل الدخول في مزاد صيفي قد يرفع القيمة أكثر.
ملف المنتخب الجزائري: فرصة قبل أن ترتفع الأسهم
الصفقة تحمل بعدًا آخر بالنسبة للكرة الجزائرية، لأن اللاعب يُصنف ضمن فئة “الأسماء القابلة للاستقطاب” في حال قرر تمثيل الجزائر دوليًا، خاصة وأن الحديث الإعلامي ربط بين انتقاله لإنتر وضرورة التحرك المبكر من “الفاف” قبل أن يدخل في دائرة الضوء الأوروبية بشكل أكبر. وبحسب ما ورد في بعض التقارير، تمتلك الاتحادية الجزائرية هامشًا زمنيًا مهمًا لمحاولة إقناعه، خصوصًا في فترة ما قبل التحاقه النهائي بالنيراتزوري، حيث ستكون الضغوط والخيارات أكبر لاحقًا إذا انفجرت قيمته فنيًا وإعلاميًا.
ما الذي ينتظر ماسولين بعد هذه الخطوة؟
المرحلة المقبلة بالنسبة لماسلولين ستكون مرتبطة بالاستمرارية مع مودينا: دقائق لعب أكثر، تطور تكتيكي أوضح، وتحسين الجانب الذهني في مباريات الضغط، لأن الانتقال إلى إنتر يعني الدخول في بيئة تنافسية عالية لا تمنح الفرص بسهولة. وفي حال نجح في فرض نفسه تدريجيًا، قد يكون ضمن الأسماء التي تُدرج في مشروع الفريق على المدى المتوسط، سواء عبر الفريق الأول أو عبر مسار إعارات إضافية داخل إيطاليا قبل الاستقرار النهائي.


