شهد نادي تيبي مازيمبي الكونغولي العملاق تسليم مهام رسمي بين المدرب السابق لمين ندياي والدولي الجزائري السابق سليمان رحو الذي تولى زمام القيادة الفنية للفريق، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في خبرته التدريبية رغم صغر سنه ومحدودية تجربته الرئيسية، حيث سبق لرَحْوُ أن عمل مساعداً لفرانك دوما في النادي نفسه وتوج معه بلقب الدوري الكونغولي عام 2022 قبل أن يقود الفريق بمفرده لفترة طويلة في الموسم التالي، مما يجعله خياراً طبيعياً للعودة في ظروف حرجة للفريق الذي يسعى لاستعادة هيمنته القارية.
ترتيب الدوري الكونغولي حالياً: مازيمبي يحتاج انتعاشة مع رحو
يحتل تيبي مازيمبي حالياً المركز الثالث في الدوري الكونغولي برصيد 32 نقطة من 15 مباراة (9 انتصارات، 5 تعادلات، هزيمة واحدة)، خلف لومانيا (35 نقطة) وأسيكلين (34 نقطة)، بعد فوز مزيمبي الاخير 2-0 على أسيكلين في الجولة الـ15، بينما يتخلف عن الصدارة بفارق 3 نقاط فقط، مما يجعل تولي رحو المهام في توقيت مثالي للضغط على المنافسين واستعادة اللقب الذي توج به النادي 26 مرة تاريخياً، مع التركيز على الاستحقاقات القارية حيث يلعب مازيمبي في كونفيدرالية افريقيا.
سؤال المليون: ماذا لو عُيِّن رحو مدرباً في الجزائر؟
يثير تعيين سليمان رحو (50 عاماً) مدرباً رئيسياً لعملاق مثل تيبي مازيمبي تساؤلات حول مصير الكفاءات الجزائرية في الوطن، فلو عُيِّن في أحد أنديته السابقة كشبيبة القبائل أو مولودية وهران أو وفاق سطيف، لسمعت الاصوات تقول “مازال صغير” أو “عديم التجربة” أو “النادي كبير عليه”، رغم ان آخر مدرب فاز بلقب الدوري مع الشبيبة هو موسى صايب في سن 38 عاماً، واخر منح وفاق سطيف اللقب هو خير الدين مضوي لاعب سابق، مما يؤكد ان اللاعبين المتقاعدين يواجهون صعوبة في الحصول على فرص رئيسية في الجزائر بسبب ثقافة تفضل الأجانب أو الاسماء الكبيرة.
هجرة الكفاءات الجزائرية: إفريقيا تستقطب ما يرفضه “المحيط القذر”
تُهَجَّرُ الْكَفَاءَاتْ الْجَزَائْرِيَّةْ إِلَىْ إِفْرِيقْيَا فَلَا مَكَانْ لَهَا فِيْ هَذَا الْمَحْيُوطْ الْقَذْرْ، كَمَا يُعْبِّرْ الْخَبَرْ، حَيْثُ نَجَحْ رَحْوْ فِيْ بِنَاءْ سِيرَةْ تَدْرِيبِيَّةْ بِالْخَارْجْ بَعْدْ عَمَلِهِ مَسَاعِدًا فِيْ بْلُوزْدَادْ وَمَازِيمْبِيْ وَتَوْجِيهِهِ لِلْقَبْ الْكُونْغُولِيْ، بَيْنْمَا يَفْشَلْ فِيْ الْحُصُولْ عَلَىْ فُرْصَةْ رَئِيسِيَّةْ فِيْ الْجِزَائْرْ رَغْمْ تَارِيخِهِ الْعَارِضْ فِيْ الْأَنْدِيَةْ الْكُبْرَىْ، مَا يَعْكِسْ أَزْمَةْ فِيْ الْثَقَافَةْ الْتَّدْرِيبِيَّةْ الْجَزَائْرِيَّةْ حَيْثُ يُفْضَلْ الْأَجَانِبْ أَوْ الْمَحْلِيُّونْ ذَوُوْ الْأَسْمَاءْ الْمُبَالَغْ فِيهَا عَلَىْ الْكَفَاءَاتْ الْمُثْبَتَةْ.


