حقّق نادي مولودية الجزائر فوزًا ثمينًا على الهلال السوداني (2-1) في الجولة الخامسة من دوري أبطال إفريقيا، بأهداف أناتوف (15′) وفرحات (44′) مقابل سالم (78′)، مما يُعيد الأمل في التأهّل رغم الندم على تضييع نقاط في مباريات سابقة كان بإمكانه حسم الصدارة مبكّرًا، بينما قدّمت شبيبة القبائل أداءً كبيرًا أمام الأهلي المصري (تعادل 0-0) بسيطرة واضحة وضغط عالٍ، رغم النقائص الفنية وغياب العمق، مؤكّدة أن التفاصيل الصغيرة تفصّل بين التألّق القاري والفرص الضائعة لممثّلي الكرة الجزائرية.
فوز المولودية على الهلال: باب الندم مفتوح
أشعل فوز مولودية الجزائر على الهلال السوداني (المتّصدّر سابقًا بـ8 نقاط) الصراع في المجموعة الثالثة، حيث أصبحت الفرص قائمة للصدارة قبل الجولة الأخيرة، لكن الندم يبقى على نقاط ضائعة أمام سانت إيلوا وغيرها حرمت “العميد” من تأهّل وشيك، مُبرِزًا أهميّة الاستقرار والتركيز في المنافسات القارّيّة حيث يفصل خطأ صغير بين النصر والإقصاء.
أداء شبيبة القبائل أمام الأهلي: سيطرة بلا نقاط
قدّمت شبيبة القبائل مباراة كبيرة أمام الأهلي (تعادل 0-0)، بسيطرة مطلقة وضغط عالٍ على خط دفاع العملاق المصري، لكن النقائص الفنية الواضحة وغياب العمق في التعداد حال دون الثلاث نقاط، رغم أن الأداء يؤكّد جاهزيّة الفريق للمنافسة على المستوى القاريّ إذا تمّ تنقية المحيط وتعزيز الاستقرار الفني.
المشاركة المستمرّة: السرّ وراء نجاح الكنّاري والوفاق
يُثبت أداء ممثّلي الجزائر أنّ المشاركة المستمرّة هي مفتاح التألّق القاريّ، كما حدث مع الكنّاري في عهد الجامبوجات (1981-1991) الذي توّج مرتين بدوري الأبطال بعد مشاركات متواصلة بلغت ربع ونصف النهائي، ووفاق سطيف الذي استهلّ العربيّة 2005 وتوّج 2007-2008 ثم بلغ نهائي كأس الكافّ 2009 ومجموعات الأبطال 2010 حتّى التتويج 2014، رغم تراجع التشكيلة، مُؤكّدًا أنّ المداوميّة تبني الخبرة والثقّة.
الطريق إلى التألّق: المشاركة والاستقرار الفنيّ
لـمولودية الجزائر وشبيبة القبائل ثوابت فنيّة يُمكن البناء عليها، فالمجد ليس بعيدًا رغم التحدّيات؛ حماية الهيكل الإداريّ، تحسين التواصل مع الجماهير، و”تقديس” الاستقرار الفنيّ، بالإضافة إلى المشاركة المستمرّة في البطولات القارّيّة، هي السُّبل الفعّالة للعودة إلى الواجهة وتحقيق إنجازات تُليق بتاريخ الكرة الجزائريّة الغنيّ، فالتفاصيل الصغيرة هي التي تُميّز الأبطال الحقيقيّين.


