مع اقتراب موعد العرس العالمي في جوان 2026، يجد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش نفسه أمام “صداع تكتيكي” حقيقي. فمن جهة، هناك ركائز أساسية تمتلك خبرة المواعيد الكبرى وتُسابق الزمن للتعافي من إصابات معقدة، ومن جهة أخرى، هناك أسماء شابة وجديدة أثبتت جاهزيتها التامة وأحرجت الطاقم الفني بمستوياتها الباهرة في ودية غواتيمالا.
للإجابة على تساؤلك حول من ستكون له الكلمة العليا في قائمة المونديال، يجب تفكيك وضعية كل لاعب ومقارنتها بفلسفة بيتكوفيتش الصارمة:
- سمير شرقي (الأقرب للعودة): يُعد شرقي في أحسن رواق للانضمام لقائمة المونديال مقارنة بزميليه. تعافيه من الإصابة ومشاركته الفعلية في لقاء ودي مع فريقه “باريس أف سي” يمنحه أفضلية تنافسية. بيتكوفيتش يعتمد على الاستقرار الدفاعي، ورغم تألق الشاب “أشرف عبادة” في دوره مؤخراً، إلا أن خبرة شرقي في المحور تبقيه ورقة رابحة، وقد يتم استدعاؤهما معاً لضمان التغطية الدفاعية.
- جوان حجام (مهمة معقدة): عودة حجام للتدريبات الانفرادية بعد 3 أشهر من الغياب هي خطوة إيجابية، لكن اللعب في كأس العالم يتطلب رتماً بدنياً عالياً جداً. في ظل التألق المستمر لريان آيت نوري في الرواق الأيسر، قد لا يخاطر بيتكوفيتش باستدعاء لاعب عائد للتو من إصابة خطيرة في الكاحل (تعرض لها في “الكان”)، ما لم يستعد جاهزيته التنافسية الكاملة مع ناديه قبل شهر ماي.
- يوسف بلايلي (السباق الأصعب): يمتلك بلايلي سحراً خاصاً وقدرة على قلب الموازين، لكن عملية جراحية على مستوى الركبة في هذا التوقيت الحساس تجعل لحاقه بالمونديال أشبه بـ “المعجزة الرياضية”. بيتكوفيتش مدرب براغماتي يعطي الأولوية القصوى للجاهزية البدنية المائة بالمائة (100%)، ومع بروز أسماء شابة وسريعة في الهجوم مثل غجيميس وبن بوعلي، تبدو فرص بلايلي ضئيلة جداً ما لم يتعافَ ويخض مباريات تنافسية قوية في الأسابيع القليلة المتبقية.
بيتكوفيتش لن يُجامل على حساب “الرتم” المونديالي
أثبتت فترة بيتكوفيتش على رأس “الخضر” أنه لا يعترف بـ “الأسماء الرنانة” بقدر اعترافه بما يقدمه اللاعب فوق المستطيل الأخضر. لذلك، من المرجح جداً أن يميل بيتكوفيتش للاعتماد على اللاعبين الجدد والجاهزين بدنياً وفنياً الذين تألقوا مؤخراً، مع ترك الباب مفتوحاً لـ “سمير شرقي” كونه استعاد عافيته التنافسية. أما حجام وبلايلي، فسيظلان في قائمة المتابعة الطبية، ولن يُجازف بهما المدرب ما لم تقدم التقارير الطبية والبدنية ضمانات قطعية لا تقبل الشك.


