في أول ظهور لحيماد عبدلي بقميص أولمبيك مارسيليا، جاء “كلاسيكو فرنسا” أمام باريس سان جيرمان قاسيا بكل المقاييس، بعد خسارة ثقيلة بنتيجة 5-0 كشفت هشاشة جماعية واضحة عند فريق الجنوب، أكثر مما عكست مستوى لاعب أو اثنين بعينهما.
عبدلي دخل في الشوط الثاني وحاول منح وسط الميدان نفسا إضافيا، وظهر أنه يبحث عن الحل السريع عبر التسديد من خارج منطقة الجزاء في أكثر من لقطة، لكن منظومة باريس الدفاعية كانت منظمة والحارس كان في الموعد، بينما ظل مارسيليا عاجزا عن تحويل أي محاولة إلى “شرارة” تعيد الفريق للمباراة.
غويري الحاضر الغائب
أما أمين غويري، الذي بدأ اللقاء أساسيا، فكان حضوره باهتا بشكل عام داخل سياق فريق انهار إيقاعه مبكرا، ورغم أنه كاد يعادل في بداية المباراة بفرصة مبكرة تصدى لها الحارس ماتفي سافونوف، إلا أن اللقاء اتجه بعدها إلى سيناريو أحادي الجانب، لتتحول مساهماته إلى محاولات معزولة دون دعم كافٍ من الكتلة الجماعية.
وبالنتيجة، يمكن القول إن هذه المباراة لا تصلح للحكم النهائي على عبدلي في تجربته الجديدة، لأنها جاءت في أصعب ظرف ممكن: خصم متوهج، ملعب حديقة الأمراء، وصدمة أهداف مبكرة أفقدت مارسيليا توازنه، وهو ما يجعل قراءة أداء اللاعبين الجزائريين مرتبطة أساسا بما سيقدمونه في المباريات القادمة عندما تتوفر ظروف أكثر توازنا تسمح بقياس تأثيرهم الحقيقي.


