غوارديولا يُثير غضب الإنجليز بسبب آيت نوري

ريان آيت نوري، النجم الجزائري لمانشستر سيتي، أشعل المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أدائه المميز في فوز فريقه على ليفربول 2-1 بملعب أنفيلد ضمن الجولة 25. هذا التألق لم يقتصر على المساهمة في قلب النتيجة، بل أثار نقاشات حادة في الإعلام الإنجليزي حول تأثيره على المواهب الشابة المحلية، مما أثار غضب بعض الجماهير والمحللين تجاه اختيارات بيب غوارديولا.

في المباراة الكلاسيكية أمام ليفربول، افتتح دومينيك سوبوسزلاي التسجيل للـ”ريدز”، لكن مانشستر سيتي قلب الطاولة في الدقائق الأخيرة بهدف برناردو سيلفا من تسديدة بعيدة في الدقيقة 87، تلاها ركلة جزاء لإرلينغ هالاند في الـ90+4 بعد تدخل على آيت نوري نفسه. الظهير الأيسر الجزائري لعب 90 دقيقة كاملة، حيث ساهم دفاعياً بـ3 تدخلات و5 استرجاعات كرات، وهجومياً بتمريرة حاسمة ومحاولة قاتلة في الـ90+7 أنقذها أليسون ببراعة، محققاً تقييماً يصل إلى 7.3 وفق إحصائيات Sky Sports. هذا الأداء أوقف تماماً هجوم محمد صلاح، وساهم في تحقيق السيتي 10 انتصارات متتالية، مضيقاً الفارق مع الصدارة إلى 3 نقاط فقط (ليفربول 58، سيتي 55).

بروز آيت نوري أساسياً أثر على بعض اللاعبين الشباب الإنجليز مثل نيكو أوريلي وريكو لويس، الذين فقدوا مكانهم مؤقتاً بسبب تألقه المتواصل بعد عودته من كأس أمم إفريقيا. هذا أثار نقاشاً داخل الإعلام الإنجليزي حول أولوية منح فرص للمواهب المحلية قبل الاستحقاقات الدولية، مع انتقادات لـغوارديولا للاعتماد على “الأجنبي” في مراكز حيوية. التقارير تشير إلى أن غوارديولا سعيد بآيت نوري لكنه يفضل التوازن، إلا أن شكل الجزائري جعله خياراً أولياً، مما أغضب بعض الجماهير الإنجليزية المشجعة للسيتي.

رغم الضغوط الإعلامية، أكد بيب غوارديولا ثقته الكاملة في ريان آيت نوري، مشيراً إلى أنه “لاعب طويل الأمد” قادر على اللعب في مراكز متعددة بدقة تمرير تصل إلى 88%، وأن غيابه السابق كان بسبب إصابات وأداء الآخرين فقط. هذا الدعم جاء بعد فوز السيتي في نهائي كأس الرابطة والتأهل الأوروبي، حيث يعيش آيت نوري فترة مثالية تجعله جاهزاً للمنتخب الجزائري في المواعيد الدولية القادمة. الإعلام الجزائري يصف تألقه بـ”عودة قوية”، بينما يستمر الجدل الإنجليزي حول سياسة النادي في التعامل مع المواهب المحلية.

مع بلوغ السيتي قمم المنافسة، يُعتبر آيت نوري الآن عنصراً أساسياً في خطط غوارديولا، خاصة بعد إثباته فعاليته في أصعب الملاعب مثل أنفيلد، مما يعزز جاهزيته لتمثيل الجزائر دولياً بأفضل حالاته. هذا التألق لا يقتصر على مباراة واحدة، إذ ساهم سابقاً في نهائي كأس الرابطة، مؤكداً صفقة الصيف بـ31 مليون جنيه من وولفرهامبتون. الآن، يركز اللاعب على الحفاظ على نسقه ليستمر في إرباک حسابات المنافسين.

يُعِيشُ آيت نوري (24 عامًا) فترةً مثاليّةً بعد نهائي كأس الرابطة والتأهُّل الأوروبيّ، مُثْبِتًا ثقةً كبيرَةً بنفسِهِ وشخصيّةً قويّةً، مُعِدًّا لاستحقاقات الجزائر.

أفصح بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، عن إعجابه الكبير بأداء ريان آيت نوري في المباراة الأخيرة أمام ليفربول، قائلاً في المؤتمر الصحفيّ: “واو، لعبَ جدًا جيدًا! اضطررنا للدفاع بأربعة ثم خمسة في الخلف، وكان يجب أن يصل إلى المنطقة باستمرار”، مشيرًا إلى دور الجزائريّ الحيويّ في الدفاع والمساهمة الهجوميّة خلال الفوز 2-1 الدراميّ. أشاد غوارديولا بقدرة آيت نوري على التكيُّف مع التشكيلات المتغيِّرَة، مُؤَكِّدًا ثقته الكاملة بهِ رغم المنافسة الشديدة في مركز الظهير الأيسر، وأكّد أنّه “سعيد جدًّا به” وأنّه “سيُسَاعِدُنا لفترة طويلة”.