تستعد مولودية الجزائر مساء اليوم الأحد 1 فيفري 2026 لاستقبال سانت إلوى لوپوبو الكونغولي في قمة حاسمة ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، على أرضية ملعب علي لابوانت الجديد في الدويرة. يدخل “العميد” المباراة وهو في وضعية معقدة في المجموعة الثالثة بعد خسارته في لقاء الذهاب بهدف دون رد في لوبومباشي وبقائه في المركز الأخير بنقطة واحدة، ما يجعل مواجهة الإياب بمثابة مفترق طرق حقيقي: إما العودة القوية إلى سباق التأهل بالفوز وتقليص الفارق مع المنافسين، أو تعقيد الحسابات أكثر وجعل حظوظ العبور إلى ربع النهائي شبه مرتبطة بالمعجزة. تحت أنظار الآلاف من الأنصار المنتظرين في هذا الصرح الجديد، سيكون على رفاق القائد إظهار شخصية مختلفة تماما عن تلك التي ظهرت في الجولات السابقة، خاصة أن المنافس الكونغولي أثبت في الذهاب أنه لا يُستهان به هجوميا وتنظيماً داخل الملعب.
أين يمكنني مشاهدة المباراة؟ القنوات والترددات بالتفصيل
يمكن للجماهير مشاهدة مباراة بين مولودية الجزائر وسانت إلوى لوپوبو عبر قناتين رئيستين؛ الأولى هي beIN SPORTS HD 3 الناقلة الحصرية لدوري أبطال أفريقيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ستنطلق التغطية قبل صافرة البداية مع تحليل ما قبل المباراة، على أن يتولى المعلق حفيظ دراجي وصف مجريات اللقاء صوتيا.
أما القناة الثانية فهي القناة الأرضية الجزائرية “Programme National / الجزائرية الأولى”، التي أعلنت نقل مباراة مولودية الجزائر وسانت إلوى لوپوبو مجانا داخل التراب الوطني، ما يسمح لكل من يمتلك جهاز استقبال رقمي أرضي بمتابعة المباراة دون اشتراك إضافي. وبالنسبة للترددات، يمكن ضبط beIN SPORTS 3 على نايل سات عبر التردد 11512 أفقي (H) بمعدل ترميز 27500 ومعامل تصحيح 2/3، في حين تبث الجزائرية الأرضية عبر التردد 11680 أفقي (H) بمعدل 27500 على نايل سات (مع ضرورة إدخال كود الفتح المعتاد للجزائريين)، مع إمكانية مشاهدة اللقاء أيضا عبر بعض الأقمار البديلة مثل يوتلسات 7 غرب.
هذه الخيارات تجعل المباراة متاحة للجمهور سواء عبر البث الفضائي المشفر أو عبر البث الأرضي المجاني، ما يزيد من حجم المتابعة والضغط الإيجابي على لاعبي المولودية لتقديم أداء يليق باسم النادي العاصمي في واحدة من أهم لياليه القارية هذا الموسم.
ملعب علي لابوانت: سلاح جماهيري ومعنوي للمولودية
يُعد ملعب علي لابوانت في الدويرة أحد أبرز مكاسب الكرة الجزائرية في السنوات الأخيرة، بعدما اعتمده الاتحاد الأفريقي رسميا لاحتضان المباريات القارية ومنحه لنادي مولودية الجزائر كملعب رئيسي. هذا الصرح الحديث، الذي يتسع لحوالي 40 ألف متفرج، يوفر أرضية عالية الجودة ومدرجات قريبة من الميدان، ما يمنح الفريق أفضلية معنوية كبيرة أمام منافس غير معتاد على مثل هذه الأجواء. بالنسبة لأنصار المولودية، يشكل هذا اللقاء أول اختبار قاري حقيقي في “البيت الجديد”، حيث يراهن الجميع على أن يكون جمهور العميد في الموعد لدفع لاعبيه منذ الدقائق الأولى، واستغلال عامل الأرض لتحقيق انتصار يعيد الثقة ويحفظ هيبة الفريق قاريا. كما أن اللعب في ملعب بهذا الحجم يضع اللاعبين أمام مسؤولية مضاعفة: تقديم كرة قدم منظمة لا تكتفي بالاندفاع الهجومي، بل توازن بين البحث عن الأهداف والحذر من استقبال هدف قد يخلط كل الحسابات في مجموعة متقاربة النقاط.
وضعية المجموعة الثالثة: حسابات معقدة وفرصة أخيرة
تأتي مباراة مولودية الجزائر أمام سانت إلوى لوپوبو في سياق خاص من حيث ترتيب المجموعة الثالثة، إذ يحتل الفريق الكونغولي المركز الثالث بأربع نقاط بعد فوز وتعادل وهزيمتين، بينما تقبع المولودية في المركز الرابع بنقطة واحدة من تعادل وهزيمتين، في حين يتقاسم المتصدر والوصيف فارق نقاط ضئيل فوقهما. هذه المعطيات تجعل الفوز ضرورة قصوى وليس مجرد خيار، لأن الوصول إلى النقطة الرابعة سيعيد المولودية إلى الصورة وسيجعل الفارق عن سانت إلوى نقطة واحدة فقط، مع بقاء جولتين يمكن من خلالهما قلب الموازين. في المقابل، أي تعثر جديد داخل الديار، سواء بالتعادل أو الخسارة، سيضع الفريق في وضعية شبه مستحيلة من الناحية الرياضية، ما يفرض على المدرب اختيار تشكيلة متوازنة وتسيير المباراة بذكاء، خاصة على مستوى التحكم في وسط الميدان واستغلال أنصاف الفرص أمام مرمى الخصم. فاللقاء ليس فقط اختبارا فنيا، بل هو امتحان ذهني لقدرة المجموعة على التعامل مع ضغط “حتمية الفوز” دون الوقوع في فخ التسرع.
ماذا يحتاج العميد لكتابة بداية جديدة في إفريقيا؟
من الناحية الفنية، يحتاج مولودية الجزائر إلى تحسين الفعالية الهجومية التي غابت في مباراة الذهاب، والتركيز على استغلال قوة الأجنحة والكرات الثابتة أمام دفاع كونغولي ظهر عليه بعض الارتباك تحت الضغط. كما أن استرجاع الكرة بسرعة بعد ضياعها سيكون مفتاحا أساسيا لتفادي الهجمات المرتدة التي يجيدها سانت إلوى، خصوصا في المساحات وراء الظهيرين. على المستوى الذهني، يجب على اللاعبين التعامل مع اللقاء كاختبار متدرج: البحث عن هدف أول يحرر الأعصاب، ثم إدارة بقية الدقائق بحكمة بدلاً من الدخول في سباق مفتوح قد يخدم الضيوف أكثر. إذا نجحت المولودية في الجمع بين روح المدرجات الجديدة في علي لابوانت وبين الانضباط التكتيكي داخل الملعب، فإن هذه المباراة قد تتحول بالفعل إلى نقطة تحول في مسيرة الفريق القارية هذا الموسم، وتكون عنوانا لعودة “العميد” إلى واجهة المنافسة الإفريقية كما ينتظر أنصاره.


