وضعية عبدلي تتعقد في مارسيليا

يعيش الدولي الجزائري حيماد عبدلي غموضاً كبيراً في صفوف أولمبيك مارسيليا، بعد انتقادات حادة تلته عقب أدائه في تعادل كأس فرنسا أمام تولوز (2-2، ثم خسارة بركلات الترجيح 4-3)، واستبداله المبكر من قبل المدرب حبيب بَيّ، تلاه غيابه المفاجئ عن مباراة الدوري أمام نفس الخصم رغم سفره مع الفريق. هذا التهميش أثار تساؤلات حول أسباب خفية، خاصة مع تفضيل باليردي الأرجنتيني رغم أدائه الضعيف، مما يُشكك في تبريرات المدرب المتعلقة بـ”خشية الطرد”.

في مباراة كأس فرنسا أمام تولوز، حصل حيماد عبدلي على بطاقة صفراء مبكرة، مما دفع المدرب حبيب بَيّ إلى استبداله لتجنب طرده المحتمل، معتبراً أن أسلوبه العنيف قد يكلف الفريق، لكن هذا القرار أثار انتقادات واسعة من الجماهير التي رأت فيه إهداراً لقدرات المدافع الجزائري القوي والمميز في المواجهات الفردية. عبدلي، الذي يُعد من أبرز صفقات مارسيليا الصيف الماضي، كان يُتوقع منه دور محوري في الدفاع، لكن الاستبدال أشعل نقاشات حول مدى ثقة المدرب به، خاصة مع أدائه الإيجابي في مباريات سابقة ساهم في استقرار خط الدفاع.

ازداد الجدل بعد غياب عبدلي التام عن ورقة مباراة الدوري أمام تولوز، رغم انضمامه للمعسكر والسفر مع الفريق، مما أثار شكوكاً لدى الجماهير والإعلام الفرنسي حول وجود عقوبة غير معلنة أو خلاف فني، في حين فضّل بَيّ إشراك ليوناردو باليردي الأرجنتيني أساسياً رغم أدائه المتواضع في كأس فرنسا الذي سمح باختراقات دفاعية متكررة. هذا الخيار أثار تساؤلات: هل يُعاقب عبدلي على أسلوبه العنيف، أم هناك أسباب تكتيكية أخرى، أو ربما خلاف شخصي يُخفى عن الرأي العام، مما يُعرّض مسيرة اللاعب الجزائري للخطر في وقت حاسم قبل تربص منتخب الخضر.

اختيار باليردي، الذي أظهر ضعفاً في المباراة السابقة، يُثير الشبهات بأن هناك دوافع غير فنية وراء تهميش عبدلي، ربما تفضيلات مدربية أو استراتيجية لتدوير اللاعبين، أو حتى ضغوط إدارية، خاصة مع حاجة مارسيليا لاستقرار دفاعي في الدوري الفرنسي التنافسي. الجماهير الجزائرية تتابع الوضع بقلق، إذ يُعد عبدلي ركيزة أساسية للخضر تحت قيادة بيتكوفيتش، وقد يؤثر هذا الغموض على مشاركته في تربص مارس 2026، مما يتطلب توضيحاً رسمياً من النادي لتهدئة الأجواء.

مع تزايد الضغط الجماهيري، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يعود عبدلي أساسياً قريباً، أم يستمر التهميش الذي قد يدفعه للبحث عن فرص أخرى، خاصة مع عقده الطويل وإمكانياته الدفاعية الاستثنائية التي أبهرت في الدوري الجزائري سابقاً؟ أيّاً كانت الحقيقة، فإن وضعية عبدلي تُشكل اختباراً للمدرب بَيّ في إدارة التنافس داخل الفريق، بينما يترقب عشاق “الخضر” تأثير ذلك على أدائه الدولي نحو مونديال 2026.