تيطراوي وخيارات بيتكوفيتش: التهميش المستمر يضعه خارج الحسابات المونديالية

يرتبط اسم متوسط الميدان الواعد ياسين تيطراوي بعلامة استفهام كبرى داخل بيت المنتخب الوطني الجزائري، بعدما بات قرار التأخير والتهميش يلازمه في معظم المحطات الحاسمة؛ حيث يرى متابعون أن اللاعب كان يستحق نيل فرصة الاستدعاء والاندماج المبكر مع “الخضر” في وقت سابق، تحضيراً لتجريبه بشكل تدريجي ومتتالٍ وضمان جاهزيته الكاملة كخيار استراتيجي للمستقبل.

​وكان تيطراوي قد بصم على ظهور موفق لدقائق معدودة ضد زيمبابوي في نوفمبر الماضي، قبل أن يتم استبعاده من نهائيات كأس أمم إفريقيا، ليعود ويظهر بعضاً من إمكاناته العالية خلال دورتي مارس أمام غواتيمالا والأوروغواي؛ وهي مؤشرات فنية إيجابية عكست الثقة الكبيرة التي يتمتع بها خريج مدرسة بارادو، وقدرته على حجز مكانة أساسية متى ما تم إدراجه بشكل جدي ضمن الأفكار التكتيكية للطاقم الفني وإعطائه المساحة الكافية كبقية زملائه.

​وجاءت فترة التحضيرات الأخيرة لنهائيات كأس العالم لتشكل صدمة قوية للاعب؛ ففي الوقت الذي أشرك فيه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش جميع عناصر خط الوسط خلال وديتي هولندا وبوليفيا، ظل تيطراوي حبيس دكة البدلاء دون أن ينال دقيقة واحدة، وهو ما اعتبره المحللون بمثابة جواب محبط ورسالة واضحة تفيد بأنه يمثل الخيار الأخير في حسابات المدرب البوسني للمونديال.

​هذا التأخر المتكرر في منحه الفرصة قد يضعف من قدرة اللاعب على تقديم الإضافة الفورية عند الحاجة إليه في الأوقات الحرجة من المنافسة العالمية بسبب نقص التنافسية الدولية. ومع ذلك، تجمع القراءات الفنية على أن موهبة تيطراوي وثقته العالية في اللعب بالقدمين وبناء الهجمات ستفرض نفسها بقوة، وأن وضع الوجوه الشابة داخل النخبة الوطنية قد يشهد تحولاً جذرياً ومختلفاً ومبشراً مباشرة بعد إسدال الستار على المعترك المونديالي الحالي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *