مع اقتراب الموقعة الملحمية المرتقبة في دور الـ32 من مونديال 2026 بمدينة فانكوفر الكندية، تترقب الجماهير الجزائري بشغف التشكيلة الأساسية والتغييرات المنتظرة من الطاقم الفني لفك شفرة المنافس الأوروبي العنيد. وفي هذا الصدد، تبرز ملامح تشكيلة الجزائر المرتقبة في مواجهة سويسرا كأهم محدد لفرص “الخضر” في العبور، وسط مطالبات تكتيكية بالعودة إلى الصلابة الدفاعية والاعتماد على مرونة تكتيكية عالية أثناء سير اللقاء.
دخول المدافع بلعيد ضمن خيارات بيتكوفيتش
ويرى الخبراء أن مفتاح الإطاحة بسويسرا يكمن في تعزيز الخط الخلفي بإقحام المدافع زين الدين بلعيد، والتحول الذكي والسلس من رسم الدفاع الثلاثي إلى الخطط الكلاسيكية الاعتيادية وفقاً لمجريات اللعب.
هذا التحول يعتمد بالدرجة الأولى على تحريك القطع بشكل مرن؛ بحيث يتحول رامي بن سبعيني إلى دور الظهير الأيسر التقليدي، مما يمنح ريان آيت نوري الحرية الكاملة للصعود والتحليق في الرواق كـ “جناح أيسر وهمي” (Excentré gauche) لتقديم الإضافة الهجومية بدلاً من حسام عوار، وهي المحاكاة التكتيكية للتوظيف الذكي الذي يحظى به آيت نوري في ناديه مانشستر سيتي.
ضبط إيقاع الهجوم
وفي الشق الهجومي وصناعة اللعب، ستشهد تشكيلة الجزائر المرتقبة في مواجهة سويسرا أدواراً مركبة؛ تتيح للنجم الشاب إبراهيم مازة الدخول في العمق لخلخلة حصون السويسريين، مع تقدم فارس شايبي للقيام بأدوار الربط والزيادة العددية. هذه المنظومة بوجود بلعيد في الخلف ستمنح نبيل بن طالب قبلة الحياة، عبر تحريره من أعباء بناء اللعب من الدفاع — وهي النقطة التي لا تعد من أبرز نقاط قوته — مما يتيح له التركيز على تدوير الكرة في مناطق أعلى وضبط إيقاع الوسط.
وتأتي هذه القراءة الفنية لـ تشكيلة الجزائر المرتقبة في مواجهة سويسرا بناءً على دراسة دقيقة لأسلوب المنافس؛ حيث يعتمد المنتخب السويسري على المهاجم القناص بريل إمبولو كأحد الحلول الهجومية، مدعوماً بترسانة مكونة من 5 لاعبين يقودهم القائد الخبير غرانيت تشاكا في الوسط المتقدم، مع تحركات ثنائي الجناحين مانزامبي وروبن فيرغاس اللذين يتقنان الاختراق نحو العمق.
بالإضافة إلى الصعود المستمر للظهير المخضرم ريكاردو رودريغيز في دور الظهير المتقدم (Piston). ومن هنا، فإن إجراء تغييرين فقط مقارنة بمواجهة النمسا الأخيرة كفيل بمنح “المحاربين” التوازن والصلابة لكسر أنياب سويسرا ومواصلة الحلم المونديالي.



التعليقات