تستعد الكرة الجزائرية لفتح صفحة جديدة كلياً مع اقتراب موعد تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 والمقرر انطلاقها نهاية شهر سبتمبر المقبل. ومع التغييرات المرتقبة على رأس العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء”، تبدو هذه المرحلة الانتقالية ونوعية مباريات التصفيات بمثابة الفرصة الذهبية والمثالية لإعادة بناء جدار المنتخب الوطني، وضخ دماء جديدة تعيد للهوية الكروية الجزائرية بريقها المفقود بعد نكسة المونديال.
فخ “المباريات السهلة” ونقطة الصفر
إن منح الفرصة مجدداً لعناصر أثبتت التجربة والمباريات الكبيرة عدم قدرتها على تقديم الإضافة، خصوصاً في مواجهات تصفيات إفريقية قد تبدو سهلة على الورق، سيكون بمثابة الوقوع في الفخ ذاته.
الخطورة هنا تكمن في أن الاعتماد على الحرس القديم في هذا النوع من المباريات سيجعل منهم “نجوماً مؤقتين” أمام منافسين متواضعي المستوى، مما يمنح الشارع الرياضي والطاقم الفني انطباعاً زائفاً بالجاهزية، لتكون النتيجة حتماً هي العودة إلى نقطة الصفر عند الاصطدام بالمنتخبات الكبرى. لذلك، وجب تجميد استدعاء بعض الأسماء والبحث عن بدائل حقيقية من الآن.
6 أسماء يُطالب الشارع الرياضي باستبعادها فوراً
بناءً على القراءة الفنية للمرحلة الماضية، هناك ستة أسماء من تعداد قائمة المونديال الأخيرة بات من الضروري إبعادها عن التشكيلة المقبلة لفتح المجال لغيرهم:
أولاً: حراسة المرمى (لوكا زيدان وأسامة بن بوط)
مركز حراسة المرمى يحتاج إلى غربلة شاملة ورؤية مستقبلية؛ حيث لم يقدم الثنائي لوكا زيدان وأسامة بن بوط الضمانات الكافية التي تجعلهما صمام أمان للمستقبل، مما يستوجب البحث عن حراس شبان قادرين على قيادة هذا المركز لسنوات طويلة.
ثانياً: خطوط الدفاع والوسط (ماندي، بن طالب، عوار، وزروقي)
- عيسى ماندي: رغم خبرته، إلا أن عامل السن وتراجع الأداء الدفاعي يفرضان ضرورة تعويضه بمدافع شاب يملك الحافز والسرعة.
- نبيل بن طالب ورامز زروقي: ثنائية خط الوسط التي افتقدت للابتكار والسرعة في نقل الكرة وتغطية المساحات خلال المونديال، وبقاؤهما يعطل بروز طاقات شابة جديدة.
- حسام عوار: لم ينجح حتى الآن في فرض شخصيته الفنية داخل المجموعة كقائد لخط الهجوم، والاعتماد عليه مجدداً قد يكون تكراراً لتجارب غير منتجة.
دمج الشبان ومنح الثقة: المطلب الشعبي الأول
إن الهدف الأساسي من استبعاد هذه الأسماء ليس الإقصاء لمجرد الإقصاء، بل هو تطبيق سياسة “الإحلال والتجديد” بشكل تدريجي ومدروس.
إن المطالب الحالية تصب كلها في خانة منح الثقة الكاملة للأسماء الشابة الجديدة والطيور المهاجرة الناشطة في أوروبا، بالإضافة إلى المواهب المحلية الصاعدة. هؤلاء هم من يملكون الجوع الكروي والرغبة في إثبات الذات، وتصفيات “الكان” هي الحقل التدريبي الأنسب لصقل مواهبهم وتجهيزهم للمواعيد الكبرى حتى لا يسقط “الخضر” في نفس الأخطاء السابقة.



التعليقات