تواترت في الآونة الأخيرة العديد من الأنباء والشائعات حول رغبة عدد من ركائز المنتخب الوطني الجزائري في وضع حد لمسيرتهم الدولية عقب خيبة الخروج من نهائيات كأس العالم 2026. وأمام هذا اللغط الكبير، خرجت مصادر مطلعة وموثوقة لتكشف الحقيقة الكاملة وراء موقف هؤلاء اللاعبين، واضعةً النقاط على الحروف بخصوص مستقبل العارضة البشرية لـ “محاربي الصحراء”.
لا قرار بالاعتزال: ماندي وعوار وزروقي مستمرون مع “الخضر”
فندت التقارير الأخيرة بشكل قاطع الأخبار المتداولة بشأن توقف أو اعتزال بعض الأسماء البارزة. وأكدت المصادر أن خماسي المنتخب المكون من: عيسى ماندي، حسام عوار، رامز زروقي، نبيل بن طالب، ورامي بن سبعيني، لم يتخذوا أي قرار رسمي أو شفهي يتعلق بالاعتزال الدولي.
بل على العكس من ذلك، يرى أغلب هؤلاء اللاعبين أنهم ما زالوا قادرين على العطاء والمواصلة في الميدان لتقديم الدعم للمنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. ورغم الانتقادات اللاذعة وتراجع مستوياتهم الفنية في الفترة الأخيرة، إلا أن ذلك لم يشكل حافزاً لهم لاتخاذ هذا القرار الحاسم ومغادرة أسوار المنتخب من “الباب الواسع” في الوقت الحالي.
الشارع الرياضي يطالب بالفصل: “مصلحة المنتخب فوق كل اسم”
في المقابل، يتصاعد الضغط الجماهيري بشكل غير مسبوق على الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) وعلى المدرب الجديد المرتقب للنخبة الوطنية. وتطالب الجماهير الجزائرية بضرورة إحداث ثورة حقيقية وإعادة بعث المنتخب وفق معايير صارمة تعتمد بالدرجة الأولى على:
- الكفاءة والجاهزية: منح الفرصة فقط للاعبين القادرين على تقديم الإضافة الفنية والبدنية داخل المستطيل الأخضر.
- إنهاء عهد النجومية الزائفة: عدم الالتفات لوزن اللاعب أو اسمه أو النادي الذي ينشط فيه، والتركيز على العطاء اللحظي.
درس رياض محرز.. نموذج للاعتزال في الوقت المناسب
وتستدل الجماهير الجزائرية في مطالبها بالخطوة الشجاعة التي أقدم عليها قائد المنتخب الوطني رياض محرز، والذي أعلن اعتزاله اللعب دولياً رسمياً فور نهاية المغامرة المونديالية. ويرى المتابعون أن خطوة محرز بترك مكانه للجيل الجديد تُمثل درساً في تحمل المسؤولية، وهو ما يجب أن يسير عليه بقية اللاعبين، أو أن تتجرأ “الفاف” والطاقم الفني الجديد على اتخاذ قرارات الاستبعاد لمنح الفرصة كاملة للمواهب الشابة القادرة على إعادة الهيبة للكرة الجزائرية.



التعليقات