في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز النزاهة الرياضية وتسريع رتم اللعب، أقرّت الهيئات الكروية والتنظيمية في إنجلترا تشريعاً جديداً يهدف إلى القضاء النهائي على إحدى أكثر الحيل التكتيكية شيوعاً وإثارة للجدل في السنوات الأخيرة، والمتمثلة في التظاهر بـ “إصابة حارس المرمى” لاقتطاع وقت مستقطع غير رسمي لمنح المدربين فرصة تقديم توجيهات تكتيكية للاعبيهم.
وجاء هذا القرار بعد رصد تكرار هذه الظاهرة بشكل ملحوظ في الأوقات الحساسة من المباريات، مما كان يتسبب في كسر نسق اللعب وإهدار الوقت تحت غطاء العلاج الطبي للحارس، والذي لا تنص القوانين على إخراجه مؤقتاً خارج الميدان عكس بقية اللاعبين.
نقص عددي مؤقت لمدة دقيقة كاملة
بموجب اللائحة الجديدة، لن تكون توقفات علاج حراس المرمى مجانية أو بلا ثمن تكتيكي، حيث وضعت الهيئة المنظمة ضوابط صارمة تُطبّق فور سماح حكم المباراة بدخول الطاقم الطبي إلى أرضية الميدان لعلاج الحارس:
- مهلة الـ 10 ثوانٍ: يكون أمام المدير الفني مهلة زمنية محددة بـ 10 ثوانٍ فقط لاختيار أحد لاعبي الميدان وإبلاغ الحكم الرابع بهوية اللاعب الذي سيغادر الملعب.
- المغادرة المؤقتة: يلتزم اللاعب المختار بالخروج من أرضية الميدان لمدة دقيقة كاملة (60 ثانية)، يلعب خلالها الفريق بنقص عددي.
- البند التلقائي (عقوبة قائد الفريق): في حال امتناع المدرب عن الاختيار أو تجاوزه مهلة الـ 10 ثوانٍ، تُطبق اللائحة تلقائياً بخروج قائد الفريق (Captain) لمدة دقيقة واحدة دون خيار للمدرب.
ثورة تنظيمية تُعيد صياغة الحسابات التكتيكية للمدربين
يُمثل هذا القانون ضربة موجعة للأساليب التكتيكية التي تعتمد على التحايل وتضييع الوقت؛ حيث يفرض على الأجهزة الفنية التفكير ملياً قبل اللجوء إلى مثل هذه التوقفات المفتعلة، لا سيما وأن خوض دقيقة كاملة بنقص عددي قد يكلف الفريق استقبال هدف أو الوقوع تحت ضغط هجومي مكثف.
ويرى خبراء ومتابعون للشأن الكروي أن هذا القرار شجاع وسيحد بشكل ملموس من الظاهرة، مفيداً لعبة كرة القدم ومحافظاً على الإثارة والعدالة التنافسية. بينما يعتقد فريق آخر أن القاعدة قد تظلم الفرق في حال إصابة الحارس بشكل فعلي ومباشر، مما يضع المدرب أمام خيارات أحلاها مر.



التعليقات