مع اقتراب حسم ملف العارضة الفنية لمنتخب الجزائر وتزايد المؤشرات حول الاستعانة بمدرب إسباني لخلافة البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، يتصاعد النقاش الشارع الرياضي حول مدى ملاءمة هذه المدرسة الكروية لـ “محاربي الصحراء”. وتُعيد هذه التطورات الأذهان تلقائياً إلى التجربة الوحيدة السابقة التي جمعت “الخضر” بمدرب إسباني، والمتمثلة في حقبة لوكاس ألكاراز عام 2017.
وتكشف قراءة الأرشيف الرياضي أن حصيلة ألكاراز اقتصرت على 5 مواجهات فقط، حقق خلالها فوزين مقابل ثلاث هزائم، بينما سجل الهجوم الجزائري تحت قيادته 4 أهداف واستقبلت شباكه 7 أهداف.
سجل مباريات ألكاراز مع المنتخب الجزائري
توضح الأرقام تفاصيل المسار القصير للمدرب الإسباني الأسبق مع الفريق:
| # | المباراة | النتيجة | طبيعة المواجهة |
|---|---|---|---|
| 1 | الجزائر – غينيا | 2 – 1 (فوز) | مباراة ودية |
| 2 | الجزائر – توغو | 1 – 0 (فوز) | تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019 |
| 3 | زامبيا – الجزائر | 3 – 1 (خسارة) | تصفيات كأس العالم 2018 |
| 4 | الجزائر – زامبيا | 0 – 1 (خسارة) | تصفيات كأس العالم 2018 |
| 5 | الكاميرون – الجزائر | 2 – 0 (خسارة) | تصفيات كأس العالم 2018 |
ظروف استثنائية وظلم بالأرقام المجردة
تستوجب القراءة القائمة على الإنصاف الصحفي التذكير بأن ألكاراز تسلّم زمام الأمور في فترة تُعد من بين الأصعب في تاريخ كرة القدم الجزائرية الحديثة؛ حيث كان المنتخب يعاني انكساراً معنوياً وتخبطاً إدارياً عقب الإقصاء من سباق التأهل إلى مونديال روسيا 2018، ولم يُمنح الرجل الوقت الكافي أو بيئة العمل المستقرة لبناء مشروع تكتيكي متكامل.
ويُظهر التحليل الفني أن الحكم النهائي على نجاح أي مدرب لا يرتبط بحنسيته بقدر ما يتعلق بـ:
- التوافق التكتيكي: مدى ملاءمة أسلوب الاستحواذ والتمرير القصير لإمكانيات عناصر “الخضر” المحترفة في الدوريات الأوروبية.
- إلغاء حواجز التواصل: وجود أسماء مثل عنتر يحيى في الطاقم الفني المساعد، بإتقانه للإسبانية، يسهل عملية نقل الأفكار داخل غرفة الملابس.
- الواقعية الإفريقية: القدرة على تحويل الفلسفة النظرية إلى قوة بدنية وتكتيكية تتماشى مع صعوبة المنافسات والملاعب القارية.
تبقى تجربة 2017 مجرد محطة في تاريخ “الخضر”، بينما تشكل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الفكر الإسباني على إعادة التوازن والانضباط التكتيكي للعارضة الفنية الوطنية.



التعليقات