أسدل الستار رسمياً على تجربة المدرب السويسري-البوسني فلاديمير بيتكوفيتش على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري، بعد فترة شهدت تقلبات تكتيكية وضغوطاً إعلامية وجماهيرية متزايدة. وقد حسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم (فاف) الملف بطريقة تجنبه الدخول في نزاعات قانونية أو أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ممهداً الطريق لفتح مرحلة جديدة في مسار بناء التشكيلة الوطنية وإعادة هيكلة أطقمها الإدارية والفنية.
كواليس الساعات الأخيرة ومفاوضات الانفصال بالتراضي
وفي تصريحات إعلامية عبر قناة “الخبر” الإلكترونية، كشف الإعلامي والصحفي رفيق وحيد عن الكواليس الدقيقة التي رافقت الساعات الأخيرة قبل الإعلان الرسمي عن مغادرة بيتكوفيتش. وأوضح وحيد أن المفاوضات بين رئيس الفاف والمدرب السويسري اتسمت بالسرعة والحسم، حيث أدرك الطرفان صعوبة استمرار المشروع الفني السابق في ظل تباين الرؤى حول تقييم المرحلة الماضية. وجرى الاتفاق على فسخ العقد بالتراضي بعد مفاوضات مالية مرنة ركزت على تحديد قيمة التعويضات المستحقة لبيتكوفيتش وطاقمه المساعد، بما يضمن خروجاً سلاً ودون أعباء ديون طويلة الأمد على خزينة الفاف.
الاتجاه نحو المدرسة الإسبانية لخلافة بيتكوفيتش
وعلى صعيد الخيارات المستقبيلة للعارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء”، أشار رفيق وحيد إلى أن مبنى دالي إبراهيم بدأ بالفعل في دراسة السير الذاتية لعدد من المدربين المرشحين لقيادة المرحلة المقبلة. وتتجه النية في أروقة الاتحادية نحو اعتماد المدرسة الإسبانية كخيار استراتيجي أقرب لملاءمة نمط لعب اللاعب الجزائري، حيث يجري التفاوض والمفاضلة بين أسماء تقنية إسبانية تمتلك خبرة قارية ودولية، بهدف إضفاء انضباط تكتيكي أعلى وتطوير أسلوب الاستحواذ والبناء الهجومي المنسجم مع مهارات العناصر الوطنية.
دور مرتقب للقائد السابق عنتر يحيى في المشروع الجديد
ولم تتوقف التغيرات المرتقبة عند حدود العارضة الفنية فقط، بل امتدت لتشمل الهيكلة الإدارية والرياضية للنخبة الوطنية؛ إذ كشف المصدر ذاته عن وجود مشاورات متقدمة لإسناد دور محوري وبارز للقائد السابق لـ “الخضر”، عنتر يحيى، ضمن المشروع الجديد للاتحاد الجزائري لكرة القدم. ويسعى الاتحاد إلى الاستفادة من الخبرة الميدانية والتسييرية التي يمتلكها بطل “أم درمان”، سواء في مناصب التنسيق الإداري أو إدارة المنتخبات الوطنية، ليكون جسر التواصل بين الإدارة واللاعبين وطاقم التدريب الجديد، وبما يضمن فرض الانضباط وحماية محيط المنتخب في الاستحقاقات القادمة.



التعليقات