تسبّبت الأحوال الجوية السيئة في إدخال مباراة تحديد المركز الثالث لكأس العرب 2025 بين الإمارات والسعودية في نفق مجهول، بعدما اضطر الحكم إلى إيقافها بين الشوطين بسبب الأمطار الغزيرة التي حوّلت أرضية الملعب إلى بركة مائية واستحال معها استكمال اللعب. قرار التوقيف فتح باب التكهنات على مصراعيه بخصوص مصير الميدالية البرونزية، في انتظار الحسم الرسمي من اللجنة المنظمة.
ثلاثة سيناريوهات على طاولة المنظمين
السيناريو الأول، والأقرب منطقاً من الناحية الرياضية، يتمثل في استكمال الشوط الثاني في اليوم الموالي أو في أقرب موعد متاح، في حال تحسن حالة الطقس وأصبحت الأرضية صالحة للعب. هذا الخيار يحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص ويمنح المنتخبين فرصة حسم المركز الثالث داخل المستطيل الأخضر، خاصة أن الشوط الأول أُجري فعلياً وانتهى دون أهداف، ما يجعل كل شيء مفتوحاً خلال نصف ساعة فقط من اللعب.
الاحتمال الثاني الذي يدور في الكواليس هو اللجوء إلى القرعة، وهو حل استثنائي تلجأ إليه اللوائح في بعض البطولات عندما يتعذر تنظيم مباراة أو استكمالها ضمن الرزنامة المحددة، بسبب ظروف قاهرة لا يمكن التحكم فيها. هذا السيناريو يبقى أقل شعبية جماهيرياً، لكنه يظل وارداً إذا ما اصطدمت اللجنة المنظمة بعراقيل لوجستية أو أمنية تحول دون برمجة موعد جديد للمواجهة الترتيبية.
جدل “أفضلية النتيجة” بين نصف النهائيين
الطرح الثالث، الذي يظهر أكثر في النقاشات الإعلامية ومواقع التواصل، يقوم على فكرة منح المركز الثالث للسعودية بحجة أنها خسرت نصف النهائي أمام الأردن بهدف دون رد، مقابل سقوط الإمارات بثلاثية نظيفة أمام المغرب، أي اعتماد معيار فارق الأهداف في نصف النهائي لترتيب الثالث والرابع. غير أن هذا التصور يصطدم مع روح المسابقات الدولية، حيث تُعد مباراة المركز الثالث أساساً لتحديد صاحب البرونزية، وليس نتائج الدور ما قبل الأخير، ما يجعل هذا الخيار أقرب إلى “وجهة نظر” منه إلى قاعدة قانونية صريحة.
قرار حاسم قبل موقعة النهائي
اللجنة المنظمة والجهات المعنية تجد نفسها تحت ضغط الزمن، خاصة وأن ملعب المباراة يستعد أيضاً لاحتضان النهائي المرتقب بين المغرب والأردن، ما يفرض حسم الملف في أقرب وقت ممكن. بين استكمال الشوط الثاني، أو الحسم بالقرعة، أو ابتكار صيغة أخرى تحفظ صورة البطولة، يبقى الأكيد أن الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير ثالث نسخة 2025، وسط ترقب كبير من الجماهير الخليجية والعربية لمعرفة لمن ستذهب البرونزية: للأبيض الإماراتي أم للأخضر السعودي.


