بعد أن أصبح الجنوب أفريقي رولاني موكوينا المدرب الجديد لمولودية الجزائر، فرض موكوينا شرطًا على إدارة النادي بقيادة حاج رجم، يتمثل في توقيع عقد مع حارس مرمى يتمتع بمستوى عالٍ ويجيد اللعب بقدميه، نظرًا لاعتماده على منهج لعب يركز على بناء الهجمات من الخلف، حيث يلعب الحارس دورًا متقدمًا في الكرة العصرية. هذا النهج يعكس فلسفته الهجومية التي تعتمد على الاستحواذ والسيطرة، مع التركيز على بناء اللعب من الخلف وفرض انضباط صارم في تنفيذ التعليمات.
أسلوب موكوينا في اللعب
يُعرف موكوينا، البالغ من العمر 38 عامًا، بفلسفته الهجومية التي طوّرها خلال مسيرته مع ماميلودي صن داونز، حيث قاد الفريق إلى لقب دوري أبطال إفريقيا 2023.
نهجه يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي، مع الاعتماد على دفاع منظم يبدأ من الحارس، مما يتطلب لاعبًا في المرمى قادرًا على المساهمة في بناء الهجمات.
هذا الأسلوب قد يناسب طموحات مولودية الجزائر، خاصة بعد وضع إدارة النادي شرطًا في عقده للذهاب بعيدًا في رابطة أبطال إفريقيا، بعد إقصائهم في ربع النهائي الموسم الماضي. لكن نجاحه يعتمد على مدى قدرة الفريق على التكيف مع هذا التحول التكتيكي.
التحدي.. التتويج القاري
رغم خبرة موكوينا في البطولات الأفريقية، إلا أن تجربته القصيرة مع وداد الرياضي، التي انتهت بإقالته في مايو 2025، أثارت تساؤلات حول قدرته على إدارة الضغوط في مراحل متقدمة.
انتقادات داخلية في النادي تشير إلى قلق من سلوكه خلال الفترات الصعبة، كما أن فرضه انضباطًا صارمًا قد يواجه مقاومة من لاعبين محليين غير معتادين على هذا النمط. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب نجاحه تعزيز الخطوط الأمامية، حيث افتقر الفريق إلى الحسم في المواسم الأخيرة، وهو ما قد يتعارض مع تركيزه على الدفاع والاستحواذ.
تقييم الملاءمة لقيادة مولودية إلى اللقب
يُعتبر موكوينا خيارًا واعدًا بفضل سجله في البطولات القارية وفلسفته الحديثة، لكنه ليس مضمونًا للتتويج برابطة أبطال إفريقيا دون دعم إداري قوي.
نجاحه يعتمد على توفير حارس مرمى يحقق شروطه، إلى جانب تعزيز الروح الجماعية وتجنب الخلافات الداخلية التي أثرت على تجاربه السابقة.
إذا نجح في تطبيق أسلوبه وتجاوز التحديات، قد يكون الأنسب لقيادة “العميد” إلى اللقب الأفريقي الأول منذ 1976، لكن النتيجة النهائية ستعتمد على الأداء العملي في الميدان.


