تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في الجزائر، عشية هذا الخميس 30 أفريل 2026، نحو التحفة المعمارية ملعب “نيلسون مانديلا” ببراقي، الذي سيتزين بأبهى حلة لاحتضان العرس الختامي والمباراة النهائية لبطولة كأس الجمهورية. وتكتسي هذه المواجهة الكروية طابعاً تاريخياً واستثنائياً بامتياز، كونها تجمع بين قطبين من أكبر أقطاب الكرة العاصمية والجزائرية، نادي اتحاد العاصمة وغريمه التقليدي شباب بلوزداد، في ديربي ناري يحمل في طياته الكثير من الندية والإثارة وحسابات زعامة العاصمة. ومع اقتراب موعد إطلاق صافرة البداية في تمام الساعة الخامسة مساءً (17:00)، تزداد حمى الترقب في الأوساط الجماهيرية التي تنتظر بشغف كبير هذا الحدث لمعرفة هوية الفريق الذي سيعانق الكأس الغالية ويتربع على عرش المنافسة الأكثر شعبية في البلاد، في ختام موسم كروي شاق ومليء بالتحديات للطرفين.
أين يمكنني مشاهدة نهائي كأس الجمهورية ؟
أعلنت المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري عن تسخير كافة إمكاناتها التقنية والبشرية لضمان تغطية تلفزيونية ترقى لمستوى الحدث. وعليه، يمكن مشاهدة نهائي كأس الجمهورية بين اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد مباشرة وبجودة عالية عبر القناة الأرضية الأولى (ENTV / Programme National).
ولضمان متابعة اللقاء من منازلكم وفي أجواء حماسية، يمكنكم التقاط البث المباشر عبر تردد القناة على القمر الصناعي نايل سات (11680، الاستقطاب أفقي H، معدل الترميز 27500)، حيث سترافقكم المؤسسة العمومية بتغطية شاملة تتضمن استوديو تحليلياً يسبق الانطلاقة لرصد الأجواء، التشكيلات الأساسية، وتفاعل الجماهير من المدرجات لحظة بلحظة.
معركة تكتيكية وحوار ناري على المستطيل الأخضر
بعيداً عن الصخب الجماهيري والأجواء الاحتفالية في المدرجات، ستكون أرضية ملعب نيلسون مانديلا مسرحاً لمعركة تكتيكية طاحنة بين الطاقمين الفنيين واللاعبين فوق المستطيل الأخضر. ففي الوقت الذي يسعى فيه اتحاد العاصمة لتأكيد علو كعبه وفرض أسلوبه المعتاد في النهائيات متسلحاً بخبرة لاعبيه في المواعيد الكبرى، يدخل شباب بلوزداد هذه الموقعة بشعار “الخطأ ممنوع” ورغبة جامحة في حصد اللقب لإنقاذ موسمه وإسعاد قاعدته الجماهيرية العريضة.
إن تقارب المستوى الفني بين الناديين، ومعرفة اللاعبين الجيدة لبعضهم البعض، يجعل التكهن بنتيجة هذا الكلاسيكو أمراً في غاية الصعوبة، حيث ستُحسم المواجهة لا محالة بجزئيات صغيرة، تركيز ذهني عالٍ، ومدى استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. فهل ستبتسم “السيدة الكأس” لأبناء سوسطارة أم لأبناء العقيبة؟


