بن بوط يقرر الاعتزال ومنح الفرصة للجيل الجديد

أعلن الحارس الجزائري أسامة بن بوط اعتزاله الدولي رسميا بعد نهاية مشوار المنتخب الوطني في كأس أمم أفريقيا 2025، وذلك عبر رسالة وجّهها إلى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ونشر مضمونها عبر حسابه. القرار جاء مباشرة بعد الإقصاء، في وقت لم يسجّل فيه بن بوط أي مشاركة خلال البطولة.

اختار أسامة بن بوط وضع حد لمسيرته الدولية وهو في أجواء ما بعد الإقصاء، مؤكدا في رسالته أن الوقت حان لفسح المجال أمام جيل جديد من حراس المرمى. وتضيف تقارير أن بن بوط كان ضمن قائمة المنتخب في “الكان”، لكنه بقي على دكة البدلاء طوال المنافسة دون أن يحصل على فرصة لعب ولو لدقائق. هذا المعطى جعل قرار الاعتزال يبدو مرتبطا بسياق التنافس على مركز الحراسة داخل المجموعة، خاصة مع وضوح ترتيب الخيارات لدى الطاقم الفني.

8630

خلال البطولة، اتجه فلاديمير بيتكوفيتش إلى تثبيت لوكا زيدان كخيار أساسي في حراسة المرمى، وهو ما انعكس على عدم مشاركة بن بوط. كما منح المدرب فرصة للحارس أنتوني ماندريا في إحدى مباريات دور المجموعات، ما يؤكد أن التناوب كان محصورا بين اسمين في لحظات معينة، بينما بقي بن بوط خارج دائرة المشاركة. هذا الترتيب يفتح نقاشا حول إدارة مركز الحراسة داخل المنتخب، بين من يرى أن الاستقرار ضروري في البطولات الكبرى ومن يطالب بتدوير أوسع لتفادي أي احتقان داخل المجموعة.

اعتزال بن بوط يفرض إعادة ضبط قائمة الحراس للمرحلة المقبلة، سواء بإضافة أسماء جديدة من البطولة المحلية أو منح فرص أكبر لمن هم في الدائرة الموسعة. وبالنظر إلى أن بن بوط برر قراره بفكرة “فتح الباب للجيل الجديد”، فإن الرسالة تحمل بعدا انتقاليا أكثر من كونها مجرد خطوة انفعالية بعد الإقصاء. المرحلة القادمة ستختبر قدرة الطاقم الفني على خلق منافسة صحية وشفافة في هذا المركز الحساس، لأن الاستقرار في حراسة المرمى غالبا ما يحدد سقف طموح أي منتخب في المواعيد الكبيرة.