بيتكوفيتش يشيد باندماج الجدد ويفاجئ الجميع: “افتقدنا للفعالية الهجومية!”

عقب الأداء البطولي والانتصار الكاسح الذي حققه المنتخب الوطني الجزائري بسبعة أهداف دون رد (7-0) أمام نظيره الغواتيمالي سهرة الجمعة، عقد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش ندوته الصحفية لتقييم أداء أشباله. وفي تصريحات حملت الكثير من الرسائل المبطنة، أظهر التقني البوسني صرامة تكتيكية عالية وعقلية تبحث عن الكمال، حيث مزج بين الإشادة المستحقة بالأسماء الشابة، والرضا العام عن الانضباط التكتيكي، وصولاً إلى توجيه ملاحظة مفاجئة حول الخط الأمامي، في إشارة واضحة إلى أن امتحاناً أصعب ينتظر “الخضر” في قادم الأيام.

استهل بيتكوفيتش تقييمه للمواجهة بتسليط الضوء على النقطة الأكثر إيجابية في هذا اللقاء الودي، وهي نجاح رهانه على الوجوه الجديدة. وأعرب الناخب الوطني عن إعجابه الكبير بما قدمته هذه الأسماء، قائلاً في تصريح مباشر: “اللاعبون الجدد قدموا مستويات مشجعة، وأثبتوا قدرتهم على الاندماج بسرعة داخل المجموعة”. وتأتي هذه الإشادة لتنصف لاعبين أمثال أشرف عبادة، الذي تألق في منصب الظهير الأيمن وسجل هدفاً، والبديلين فارس غجيميس وأحمد بن بوعلي اللذين تركا بصمتهما التهديفية فور دخولهما، مما يؤكد نجاح الطاقم الفني في خلق بيئة صحية تسهل انصهار المواهب الشابة داخل المنظومة المونديالية.

وفي معرض حديثه عن الجانب التكتيكي والجماعي، أبدى مهندس “السباعية” ارتياحه للطريقة التي سير بها رفقاء العائد بقوة أمين غويري مجريات اللقاء. وأكد بيتكوفيتش أن الخطة المدروسة طُبقت بحذافيرها، موضحاً: “أنا راضٍ عن أداء الفريق ككل، والجميع قام بما هو مطلوب منه فوق أرضية الميدان”. هذا التصريح يعكس نجاح اللاعبين في استيعاب مبادئ اللعب التي ركز عليها المدرب، والمتمثلة في البناء السليم من الخلف، والضغط العالي لاسترجاع الكرة، فضلاً عن تقليص المساحات بين الخطوط، وهي مؤشرات إيجابية تدل على تصاعد منحنى الانسجام داخل التشكيلة.

لعل التصريح الأكثر إثارة للجدل والانتباه في ندوة بيتكوفيتش، هو انتقاده للشق الهجومي رغم فوز فريقه بسبعة أهداف كاملة. فقد صرح بنبرة حازمة: “لقد افتقدنا للفعالية الهجومية، حيث أضعنا عدة فرص سهلة كان يمكن استغلالها بشكل أفضل”. ورغم أن لغة الأرقام تشير إلى تسجيل 7 أهداف من أصل 26 تسديدة (13 منها مؤطرة)، إلا أن هذه الملاحظة “القاسية” تبرز عقلية المدرب الذي يرفض الاكتفاء بالنتيجة ويسعى للمثالية. بيتكوفيتش يدرك تماماً أن إهدار الفرص السهلة أمام مرمى منافس متواضع كغواتيمالا قد يمر مرور الكرام، لكنه سيكون مكلفاً جداً ومميتًا أمام منتخبات من العيار الثقيل كمنتخب الأوروغواي، حيث قد لا تتاح للمهاجمين سوى أنصاف الفرص، ويجب ترجمتها لأهداف دون رحمة.