مسيرة المنتخب الجزائري مع فلاديمير بيتكوفيتش حتى الآن تبدو واعدة بالأرقام، إذ حقق “الخضر” تحت إشرافه 16 انتصارًا مقابل 3 تعادلات وهزيمتين فقط، ما يعكس معدل نتائج مرتفع ويؤكد أن الفريق استعاد قدرًا مهمًا من الاستقرار الفني بعد سنوات من التذبذب. هذه الحصيلة تمنح المدرب السويسري رصيد ثقة مهمًا لدى الجماهير، لكنها في الوقت ذاته ترفع سقف الانتظارات قبل المواعيد الكبرى في كأس أفريقيا وتصفيات كأس العالم، حيث لا يُقاس النجاح بالأرقام وحدها بل بالبطولات المحققة.
حصيلة بيتكوفيتش مع المنتخب الجزائري
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| عدد المباريات | 21 مباراة تقريبًا |
| عدد الانتصارات | 16 فوزًا |
| عدد التعادلات | 3 تعادلات |
| عدد الهزائم | هزيمتان |
| نسبة الفوز التقريبية | تفوق 70٪ من المباريات |
هذه الأرقام تعكس منتخبًا يعرف كيف يخرج بنقاط المباريات في أغلب الأحيان، سواء داخل الديار أو خارجها، كما توحي بوجود هوية لعب أكثر وضوحًا مقارنة بفترات سابقة شهدت تبدّلًا سريعًا في المدربين والخطط.
أبرز الإيجابيات في عهد بيتكوفيتش
أول ما يلفت الانتباه هو قدرة المنتخب على تحقيق سلسلة نتائج إيجابية متتالية، ما أعاد إليه ثقة كانت قد تراجعت بعد إخفاقي “كان الكاميرون” و“كان كوت ديفوار”. الانتصارات المتتالية سمحت ببناء مجموعة أكثر توازنًا بين أصحاب الخبرة (محرز، بن سبعيني، ماندي…) والعناصر الجديدة التي فرضت نفسها بسرعة، مثل بعض الأسماء الشابة في الوسط والهجوم. كما أن الفريق بات أقل عرضة للانهيار الذهني عند تلقي هدف أو في المباريات المعقدة، وهو تغيير مهم مقارنة بالسنوات الماضية.
أبرز التحديات أمام المدرب والمنتخب
رغم جمالية الحصيلة الرقمية، يواجه بيتكوفيتش ثلاث تحديات رئيسية:
- ترجمة النتائج الإيجابية إلى لقب قاري أو تأهل مريح للمونديال، لأن الجماهير لم تعد تكتفي بعدد الانتصارات بقدر ما تنتظر تتويجًا جديدًا يضيف إلى رصيد 2019.
- تعميق البدائل في بعض المراكز الحساسة، مثل قلب الدفاع ومحور الوسط الهجومي، حتى لا يتأثر الفريق بإصابة لاعب أو تراجع مستواه في فترة حساسة من الموسم.
- الحفاظ على الانضباط والانسجام داخل المجموعة، خصوصًا مع وجود نجوم كبار يلعبون في بطولات مختلفة وبإيقاعات متباينة، ما يتطلب تسييرًا نفسيًا وبدنيًا دقيقًا قبل وأثناء البطولات الكبرى.
في المحصلة، أرقام فلاديمير بيتكوفيتش مع المنتخب الجزائري حتى الآن تمنح انطباعًا بوجود مشروع حقيقي، لكن الامتحان الفاصل يبقى قدرة هذا المشروع على الصمود تحت ضغط الأدوار الإقصائية في كأس أفريقيا، ثم تحت ضغط التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، حيث تتحول النسب والإحصاءات إلى مجرد خلفية أمام نتيجة مباراة واحدة لا تقبل القسمة على اثنين.


