نستعرض معكم تحليل فوز المنتخب الوطني الجزائري على حساب منتخب الطوغو برسم الجولة الثالثة من تصفيات كأس افريقيا 2025.
فوز ساحق لكنه صعب على توغو وثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات في تصفيات كأس أفريقيا، والرابع تواليًا في رصيد بيتكوفيتش والخامس في مشواره مع “الخضر”.
أرقام قياسية وأداء متميز للمنتخب الجزائري أمام الطوغو
شهدت المباراة أرقاماً قياسية وأداءً متميزاً من لاعبي الخضر، حيث:
- أهداف قياسية: سجل المنتخب الجزائري 5 أهداف في شباك الطوغو، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله الخضر في مباراة رسمية منذ فوزهم على النيجر 6-1 في أكتوبر 2021.
- تألق الخط الأمامي: سجل بن رحمة وغويري وعوار وعمورة أهدافاً رائعة، مما يؤكد قوة خط الهجوم الجزائري.
- أداء متميز للشباب: ظهر اللاعب الشاب مازة بشكل لافت للنظر في أول مشاركة له مع المنتخب الوطني، حيث قدم تمريرة حاسمة ساهمت في تسجيل أحد الأهداف.
- سلسلة نتائج إيجابية: وصل المنتخب الجزائري إلى المباراة رقم 17 توالياً دون هزيمة في تصفيات كأس أفريقيا.
جدول يوضح أبرز الإحصائيات في مباراة الجزائر و الطوغو :
| الإحصائية | القيمة |
|---|---|
| عدد الأهداف التي سجلها المنتخب في المباراة | 5 |
| أكبر عدد من الأهداف سجله المنتخب في مباراة واحدة منذ | أكتوبر 2021 (6 أهداف ضد النيجر) |
| عدد المباريات المتتالية دون هزيمة في تصفيات كأس أفريقيا | 17 |
| عدد الأهداف التي سجلها بن رحمة في المباراة | 2 |
| عدد المباريات التي شارك فيها مازة قبل تسجيل أول هدف دولي | 1 |
| ترتيب مازة في قائمة أصغر اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب | المركز العاشر |
في مباراة أجمل ما فيها الهدف الخامس في الأنفاس الأخيرة بمشاركة الصغير مازة بلمسة واحدة لعمورة، وقد كان يمكن أن تكون هذه المباراة أسهل بكثير لو اختصر المدرب الطريق وأشرك الفريق الأفضل واللاعبين الأحسن والأكثر حماسا واندفاعا، لكنه لعب منقوصًا وبتشكيلة غير متوازنة، وبلاعبين انتهى عهدهم بالنسبة لمنتخب يُفترض أنه يحضر لمونديال 2026، إلا إذا كان المدرب يتعامى ويصر على المجاملات والعمل ضد مصلحته.
التشكيلة بدت غريبة، خصوصًا في الشق الهجومي، بوجود بونجاح ومحرز مع علامة استفهام كبيرة بخصوص غياب غويري الذي كسر وتيرته الهجومية وثقته لصالح بونجاح؛ والسؤال الأكبر بشأن عمورة، إذ لم أفهم قصته مع مدربي “الخضر”. كذلك، تهميش بوداوي المستمر يبقى دون تفسير واضح.
هدف الطوغو أخلط الحسابات :
أسوأ ما حدث حصل مع هدف توغو المبكر، لكن المنتخب الوطني استعاد هدوءه وهيمن على مجريات اللقاء. سجّل هدفًا جميلًا واستمر في السعي لتحقيق الهدف الثاني طيلة الشوط، حيث سدد 11 مرة على المرمى، لكنه أهدر فرصًا بالجملة رغم بروز زروقي، بن سبعيني، وعوار وعدد الكرات الكبير المسترجعة. في المقابل، كان زرقان عبئًا على زملائه بسبب ارتباكه، بالإضافة إلى ثقل أداء محرز وبونجاح. ورغم التراجع التام لمنتخب توغو، إلا أنه كاد أن يباغت بمحاولات معاكسة سريعة، لينتهي الشوط بالتعادل.
دخول موفق لهشام بوداوي في الوسط
بوداوي أنعش خط الوسط بدخوله في الشوط الثاني بفضل هدوئه وأدائه السريع نحو الأمام، وجاء هدف بن رحمة من ركلة جزاء وبعده عوار ليجسد سيطرة “الخضر”. ورغم تراجع الأداء بعد ذلك، إلا أن المدرب تأخر في إجراء التغييرات اللازمة حتى آخر ربع ساعة، وسهل البديل غويري المهمة بهدف يؤكد فعاليته للمرة الثالثة تواليا.
ربما يتوجب على محرز، بونجاح، وماندي التفكير في الاعتزال بنهاية هذا العام، إذ لم يعد لهم ما يقدمونه. المنتخب بحاجة إلى نفس جديد لأن التحديات القادمة ستكون أكثر صعوبة. النتيجة تخدم المدرب وتتيح له العمل بهدوء، لكن هناك العديد من الأمور التي تحتاج إلى مراجعة.
المنتخب سجل 19 هدف مع بيتكوفيتش
المنتخب تحرر هجومياً مع بيتكوفيتش بتسجيل19 هدفا ، المدرب لديه لمسته الواضحة في الشوط الثاني من خلال تسجيل 14 هدفا في شوط المدربين؛ لكن برأيي لم يبدأ البناء بعد وهو يضيع وقتا ثمينا.
فعليه وطاقمه إعادة مشاهدة المباراة وتقييم أداء محرز ولاعبين آخرين مثل بوداوي، هذا الأخير يجب ألا يُزحزح مستقبلاً من مكانه، كذلك فقد أعجبني أداء عوار وآيت نوري، ولا ننسى جمهور عنابة الذي كان له حضور قوي ودور فعال واستحق العلامة الكاملة.
أهداف المنتخب الوطني :
الخضر يكتسحون التوغو بخماسية لهدف في ملعب عنابة ، حملت توقيع سعيدة بن رحمة صاحب الثنائية فيما سجل عوار وغويري وعمورة ماتبقى من مهرجان الأهداف.
قراءة الشوط الأول :
شوط أول عرف سيطرة جزائرية إلا أنها كانت سلبية ولم تأتي بفرص حقيقية لتسجيل وأعطت المنافس ثقة أكبر جعلته يسجل من كرة وحدة هدف أقل ما يقال عنه رائع ، ومن بين المشاكل التي واجهتنا في الشوط غياب متوسط ميدان دفاعي لديه القدرة على طلب الكرة من الخلف وبناء اللعب بشكل صحيح ولديه تمريرات للأمام وليس عرض الملعب.
وهذا ما جعلنا نعتمد كثير على الاظهرة للخروج بالكرة ( ماندي / نوري) ، لكن مع ذلك لم نكن نؤدي بشكل جيد في ظل تواجد الأجنحة (محرز / بن رحمة) على خط التماس ، في وقت كان من المفروض يتواجد كل منها في عمق الملعب ل استغلال ال half _space ويكون فيه الثنائي قريب من المهاجم الصريح وخلف صانع الألعاب ( عوار ) لتضييق المساحات .
ولو أن سعيد بن رحمة كان أكثر إزعاجا لدفاع الخصم عكس محرز ، إلا أنه اغلق على ايت النوري المعروف بنزعته الهجومية وقدراته الفنية ، ولو نعود لهدف السعيد نجده سجل من عمق الملعب ببساطة لأنه لم يحتاج لترويض الكرة مرتين ، وكذلك كانت لديه رؤية جيدة لتسديد بدقة .
تدخل بيتكوفيتش في الشوط الثاني
الشوط الثاني تغيرت المعطيات وتحسنت عناصر المنتخب الوطني نوعا ما مقارنة بالشوط الأول ، ومع دخول بوداوي شاهدنا وسط الميدان خاصة على الجهة اليمنى اين كانت فيه سرعة في التمرير واتخاذ القرار مع لعب كرات للأمام والبحث عن التحولات السريعة ، مع ذلك كنا بحاجة لجناح سريع مثل عمورة المعروف بانطلاقاته خلق المدافعين أو حتى والكرة ملتصقة بقدمه .
كذلك مع مرور الدقائق وقيام بيتكو فيتش بالتغييرات ، أعطت المنتخب الوطني جرعة ونفس أخرى سواء على مستوى المهاجم الصريح غويري أو على الجهة اليمنى بدخول فارسي .
المتابع لهذه المباراة كانت ينتظر منح الفرصة ل بدر الدين بوعناني وكذلك الوافد الجديد إبراهيم مازة الذي كنت أتطلع لرؤيته يلعب دقائق اكبر ، مع ذلك دخوله كان موقف رغم أنه لم يلمس الكرة الا مرتين لكن في الثانية قدم تمريرة مفتاحية بكل رزانة وهدوء ل فارسي ليأتي منها الهدف الخامس بأقدام عمورة عقب لعب كرة جماعية جميلة .
المنتخب الوطني يحتاج المزيد من الإصلاحات والاسماء التي أخذت فرصة أكبر ولم تعد تقد الإضافة يجب وضعها في دكة البدلاء أو عدم توجيه الدعوة لها مستقبلاً.



التعليقات