نجح ممثل الكرة الجزائرية، نادي اتحاد العاصمة، في حسم موقعة ذهاب نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية لصالحه، متفوقاً على ضيفه نادي الزمالك المصري بهدف دون رد (1-0). وشهدت المباراة التي احتضنها ملعب 5 جويلية الأولمبي بالجزائر العاصمة، نهاية هتشكوكية حبست أنفاس الجماهير الحاضرة، حيث تحول مسار اللقاء في الأنفاس الأخيرة بقرارات حاسمة من تقنية الفيديو المساعد (VAR)، لتمنح الأفضلية لـ “أبناء سوسطارة” قبل موقعة الإياب المرتقبة في العاصمة المصرية القاهرة.
خبير التحكيم جمال الغندور يحسم الجدل: “قرار الحكم سليم 100%”
صنع السيناريو الختامي للمباراة الحدث الأبرز، إثر قرار الحكم الموريتاني دحان بيده برفض هدف سجله المهاجم البرازيلي للزمالك خوان بيزيرا، واحتساب ركلة جزاء لصالح اتحاد العاصمة في اللقطة التي سبقتها، والتي ترجمها اللاعب أحمد خالدي بنجاح إلى هدف الفوز.
ولحسم الجدل الدائر حول هذه اللقطة المفصلية، أكد الخبير التحكيمي لشبكة “winwin”، جمال الغندور، صحة قرارات طاقم التحكيم. وصرح الغندور قائلاً: “قرار الحكم صحيح تماماً باحتساب ركلة جزاء لصالح اتحاد العاصمة، وما تبعه من إلغاء لهدف الزمالك”. وفسّر الحكم الدولي المونديالي السابق الحالة الفنية للقطة بوضوح مضيفاً: “ركلة الجزاء لم تُحتسب بسبب وجود لمسة يد، بل جاءت نتيجة استخدام مدافع الزمالك حسام عبد المجيد لركبته في دفع لاعب اتحاد العاصمة داخل منطقة الجزاء، وهو خطأ يستوجب العقوبة الإدارية والفنية التي أقرها الحكم”.
أبعد من الفوز.. الموهبة وحدها لا تكفي في “الأدغال الإفريقية”
وبعيداً عن تفاصيل هذا السيناريو المثير الذي قلب موازين المباراة في دقائقها الأخيرة، تفتح هذه القمة العربية الإفريقية باباً واسعاً لتحليل واقع الأندية الجزائرية في المسابقات القارية. فالصراع على منصات التتويج الإفريقية أثبت مراراً أنه لا يعتمد على الموهبة الكروية الخالصة والمهارات الفردية فحسب، بل يتطلب منظومة متكاملة تعتمد على شخصية البطل، وثقافة الفوز المتجذرة، والقدرة الفائقة على امتصاص ضغط المواعيد الكبرى.
مما لا شك فيه أن الأندية الجزائرية تمتلك خامات فنية مميزة ومواهب قادرة على صنع الفارق في أي لحظة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في اكتساب تلك التجربة والحنكة في تسيير المباريات المغلقة، والتحلي بما يُعرف بـ “الخبث الكروي” الإيجابي. وهي ذات السمات التنافسية التي تصنع الفارق دائماً في المواعيد الإفريقية، والتي تجيدها أندية متمرسة تمتلك باعاً طويلاً في القارة السمراء، على غرار قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك.
في انتظار موعد الحسم في لقاء الإياب.. ألف مبروك لاتحاد العاصمة هذا الانتصار الثمين الذي يعبد طريق التتويج، وهاردلك لنادي الزمالك المصري الذي قدم مباراة تكتيكية كبيرة تليق بسمعة نهائيات القارة السمراء.


