مع اقتراب موسم 2024-2025 من نهايته، يشتعل الصراع على الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى في مجموعة وسط-شرق بالرابطة الثانية هواة. مستقبل الرويسات، المتصدر برصيد 65 نقطة، واتحاد الحراش، الوصيف بفارق نقطة واحدة برصيد 64 نقطة، يتنافسان بضراوة على بطاقة الصعود الوحيدة. مع تبقي جولتين فقط، ستكون المباريات المقبلة حاسمة في تحديد هوية الفريق الصاعد. في هذا المقال، نستعرض المباريات المتبقية للفريقين وتحليل التحديات التي تنتظرهما.
الجولة القادمة: اختبارات صعبة خارج الديار
هلال شلغوم العيد يستقبل اتحاد الحراش
في الجولة القادمة (الجولة 29)، يواجه اتحاد الحراش تحدياً خارج ملعبه عندما يحل ضيفاً على هلال شلغوم العيد. هذه المباراة تمثل فرصة ذهبية للحراش لتجاوز منافسه المباشر في الصدارة، خاصة أن الفوز سيمنحهم 67 نقطة مؤقتاً، مما يضع الضغط على مستقبل الرويسات. ومع ذلك، فإن هلال شلغوم العيد، الذي يلعب على أرضه وبين جماهيره، قد يكون خصماً عنيداً يسعى لتحسين موقعه في الترتيب والابتعاد عن منطقة الخطر. اتحاد الحراش، الذي يعتمد على التنظيم الدفاعي والانطلاقات الهجومية السريعة، سيحتاج إلى استغلال أي فرصة لضمان النقاط الثلاث.
جمعية الخروب تستقبل مستقبل الرويسات
في المقابل، يواجه مستقبل الرويسات اختباراً لا يقل صعوبة عندما يتنقل لمواجهة جمعية الخروب. الرويسات، الذي يتصدر الترتيب بفارق نقطة، يدخل المباراة بهدف الحفاظ على الصدارة وتوسيع الفارق مع منافسه. جمعية الخروب، التي تُعتبر من الفرق القوية في المجموعة، ستبحث عن استغلال عامل الأرض لتحقيق نتيجة إيجابية، خاصة أنها لا تزال تطمح لتحسين مركزها في الترتيب. مستقبل الرويسات، بفضل أدائه المتوازن هذا الموسم، يمتلك الأفضلية النظرية، لكن أي تعثر قد يكلفه الصدارة في هذه المرحلة الحرجة.
الجولة الأخيرة: مباريات على أرض الفريقين
اتحاد الحراش يستقبل خميس الخشنة
في الجولة الثلاثين والأخيرة، يعود اتحاد الحراش إلى ملعبه لاستضافة اتحاد خميس الخشنة. هذه المباراة قد تكون الحاسمة في مشوار الصعود، خاصة إذا دخل الحراش الجولة وهو في صدارة الترتيب أو على بعد نقطة من المتصدر. اللعب على أرضه وبدعم جماهيره سيكون دافعاً كبيراً للحراش، الذي سيراهن على تحقيق الفوز لضمان الصعود. خميس الخشنة، الذي يحتل مركزاً متوسطاً في الترتيب، قد لا يشكل تهديداً كبيراً، لكنه قادر على تقديم مفاجأة إذا استغل أي ارتباك في صفوف الحراش.
مستقبل الرويسات يستقبل اتحاد الشاوية
من جهته، يختتم مستقبل الرويسات الموسم على ملعبه بمواجهة اتحاد الشاوية. هذه المباراة تمثل فرصة مثالية للرويسات لتأمين الصعود أمام جماهيره، خاصة أن اللعب على أرضه يمنحه أفضلية معنوية وفنية. اتحاد الشاوية، الذي لا يمتلك طموحات كبيرة في هذه المرحلة من الموسم، قد يكون خصماً أقل خطورة، لكن الرويسات سيحتاج إلى التركيز الكامل لتجنب أي مفاجآت غير متوقعة. فوز الرويسات في هذه المباراة سيضمن له الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى، بغض النظر عن نتيجة الحراش، إذا حافظ على فارق النقطة الحالي.
من سيحسم الصعود؟
مع تبقي جولتين فقط، يبدو مستقبل الرويسات في موقف أقوى بفضل صدارته الحالية واستضافته لمباراة الجولة الأخيرة على أرضه. ومع ذلك، فإن اتحاد الحراش، بفارق نقطة واحدة فقط، يمتلك فرصة كبيرة لقلب الموازين إذا نجح في تحقيق انتصارين متتاليين. الجولة القادمة ستكون حاسمة، حيث إن أي تعثر للرويسات أمام جمعية الخروب قد يفتح الباب أمام الحراش لانتزاع الصدارة، خاصة إذا فاز على هلال شلغوم العيد.
من الناحية الفنية، يتميز الرويسات بالاستقرار الدفاعي والقدرة على استغلال الفرص الهجومية، بينما يعتمد الحراش على السرعة واللعب الجماعي. المواجهات المباشرة السابقة بين الفريقين، مثل مباراة الجولة 21 التي أُعيدت برمجتها يوم 3 ماي 2025 في ملعب 18 فيفري بالرويسات دون جمهور، أظهرت تنافساً قوياً، مما يجعل النتيجة النهائية غير مضمونة لأي من الطرفين.
الجماهير تترقب
تشهد منصات التواصل الاجتماعي، مثل منشورات على منصات الكترونية تفاعلاً كبيراً من جماهير الفريقين، حيث عبرت عن شغفها وترقبها للمباريات المتبقية. الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل خطوة تاريخية لأي من الفريقين، حيث سيعزز من مكانتهما في الكرة الجزائرية ويمنحهما فرصة المنافسة مع الأندية الكبرى مثل مولودية الجزائر وشباب بلوزداد. الجماهير في ورقلة والحراش تستعد لدعم فريقيها بكل قوة، سواء من المدرجات أو عبر المنصات الرقمية، في انتظار اللحظة التي سيُتوج فيها أحدهما بطلاً.


