تتجه الأنظار نحو وفاق سطيف الذي يُرتقب أن يُعلن خلال الساعات أو الأيام القادمة عن تعيين المدرب لطفي عمروش على رأس الجهاز الفني للفريق، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار وتحسين النتائج بعد موسم صعب حتى الآن في الرابطة المحترفة الأولى. وفق المعلومات المتداولة، من المفترض أن يباشر عمروش مهامه الرسمية مع الفريق بداية من مساء الثلاثاء، رغم أن الإدارة لم تُصدر بياناً رسمياً يُثبّت التعيين أو يكشف تفاصيل الاتفاق حتى كتابة هذه السطور. هذا التأخير في الإعلان الرسمي قد يكون مرتبطاً بإجراءات تعاقدية أو إدارية لم تكتمل بعد، أو ربما بانتظار اللحظة المناسبة للكشف عن القرار بشكل يليق بحجم النادي وتاريخ المدرب في الوسط الكروي الجزائري والعربي.
عمروش: مسيرة تدريبية حافلة وعودة منتظرة
لطفي عمروش، الذي غاب عن الساحة التدريبية المحلية لفترة، يُعتبر أحد أبرز الأسماء في عالم التدريب الجزائري، بفضل خبرته الواسعة التي امتدت نحو مختلف النوادي الجزائرية. المدرب البالغ من العمر 47 عاماً سبق له قيادة عدة فرق جزائرية منها أولمبي أقبو، شباب بلوزداد ،مولودية البيض، مولودية الجزائر، رائد القبة، ما يمنحه رصيداً من الخبرة والحنكة يمكن أن يكون مفيداً لوفاق سطيف في هذه المرحلة الحرجة. عودته إلى الدوري الجزائري تأتي في ظرف يحتاج فيه وفاق سطيف إلى استقرار فني وإداري، خاصة بعد نتائج متذبذبة وضعت الفريق في موقع لا يليق بتاريخه وطموحاته، حيث يحتل حالياً مركزاً متواضعاً في منتصف الترتيب برصيد 20 نقطة من 19 مباراة، بعيداً عن السباق على اللقب والمقاعد القارية.
شهادة CAF PRO: استثمار في المستقبل التدريبي
ما يُميز هذه المرحلة من مسيرة عمروش هو انخراطه الحالي في تربص خاص ضمن مسار الحصول على شهادة CAF PRO، أعلى شهادة تدريبية يمنحها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهي الشهادة التي تُعتبر المعيار الأعلى للمدربين الذين يطمحون لقيادة المنتخبات الوطنية والأندية الكبرى في القارة الإفريقية. هذا التوجه يعكس رغبة عمروش في تطوير مؤهلاته التدريبية ومواكبة أحدث الأساليب التكتيكية والإدارية في عالم كرة القدم الحديثة، رغم خبرته الطويلة والمعترف بها. الحصول على هذه الشهادة سيمنحه مكانة أكبر في الوسط التدريبي الإفريقي، ويفتح أمامه أبواباً أوسع للعمل مع أندية ومنتخبات قارية في المستقبل، ما يجعل هذه العودة إلى وفاق سطيف محطة مهمة ضمن مشروع تطوير مهني طويل المدى.
التحديات المنتظرة مع “النسور السوداء”
إذا تأكد تعيين المدرب لطفي عمروش رسمياً في وفاق سطيف ، فإنه سيواجه تحديات كبيرة مع “النسر”، أبرزها إعادة بناء الثقة داخل الفريق ورفع المستوى الفني للاعبين وتحسين النتائج في أسرع وقت ممكن. الفريق يعاني من تذبذب واضح هذا الموسم (4 انتصارات، 8 تعادلات، و7 هزائم)، وهو رصيد لا يليق بنادٍ بحجم وفاق سطيف الذي اعتاد المنافسة على الألقاب والتواجد في المقدمة. عمروش سيحتاج إلى وقت لفهم إمكانيات المجموعة، وتحديد نقاط القوة والضعف، ووضع خطة عمل واضحة تُعيد الفريق إلى المسار الصحيح، سواء من خلال تغييرات تكتيكية أو تحفيز نفسي للاعبين أو حتى طلب تدعيمات في فترة الانتقالات إذا لزم الأمر. الجماهير السطايفية، المعروفة بحماسها وولائها، تنتظر الكثير من هذا التعيين، وتأمل أن يكون عمروش الرجل المناسب لإعادة الألق إلى “النسور السوداء” وإنهاء الموسم بشكل أفضل مما بدأ.
في انتظار البيان الرسمي
رغم كل التسريبات والمعلومات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، يبقى الانتظار قائماً لصدور بيان رسمي من إدارة وفاق سطيف يُعلن فيه بشكل واضح عن تعيين لطفي عمروش ويكشف تفاصيل الاتفاق ومدة العقد والأهداف المرسومة للفترة المقبلة. هذا البيان سيضع حداً للتكهنات، وسيُتيح للمدرب الجديد البدء رسمياً في عمله دون أي لبس أو غموض، ما يساعد على خلق أجواء إيجابية داخل النادي ويمنح الجماهير الطمأنينة بأن الإدارة تتحرك بجدية لتصحيح المسار وإعادة وفاق سطيف إلى مكانته الطبيعية في صدارة الكرة الجزائرية.


