محيوص بالأرقام مع شبيبة القبائل: مردود فردي يفرض نفسه وسط موسم متقلب

رغم الموسم الصعب الذي عاشته شبيبة القبائل على أكثر من جبهة، يواصل أيمن محيوص فرض اسمه كأحد أكثر لاعبي الفريق تأثيرًا من الناحية الهجومية، بالأرقام والوقائع داخل الملعب. فالمهاجم القادم في بداية الموسم من شباب بلوزداد، دخل سريعًا في قلب مشروع “الكناري” ليقدم حصيلة تُحسب له على المستوى الفردي: 25 مباراة، 7 أهداف و5 تمريرات حاسمة، ما يعني 12 مساهمة تهديفية في موسم واحد.

هذه الأرقام تمنح صورة واضحة عن لاعب حاضر في مناطق الحسم، حتى عندما لا تكون المنظومة الجماعية في أفضل حالاتها.

قصة محيوص مع شبيبة القبائل بدأت من سوق التحويلات الصيفية 2025، في صفقة وُصفت بـ“القوية” بعدما أعلنت إدارة النادي رسميًا ضم اللاعب بعقد يمتد إلى غاية 2028، عقب منافسة شرسة مع شباب بلوزداد الذي كان يريد الاحتفاظ به. الصفقة حملت رسائل واضحة: الشبيبة تبحث عن مهاجم قادر على صنع الفارق، ومحيوص يبحث عن مشروع يمنحه دورًا محوريًا ومساحة أكبر للقيادة الهجومية، خاصة أنه كان قد قدّم موسمًا لافتًا قبل انتقاله.

حصيلة 7 أهداف و5 تمريرات في 25 مباراة تعني أن محيوص يساهم بشكل مباشر في هدف كل مباراتين تقريبًا، وهو معدل جيد لأي مهاجم يلعب في منظومة لم تكن مستقرة على مستوى النتائج والأداء. الأهم هنا أن اللاعب لم يكتفِ بدور “المنهي” داخل منطقة الجزاء، بل ظهر أيضًا كعنصر يخلق الفارق بصناعة اللعب في الثلث الأخير، وهو ما تؤكده التمريرات الحاسمة الخمس التي تُسجل عادة لصالح اللاعبين القادرين على اتخاذ القرار الصحيح في اللحظة الأخيرة.

طبيعي أن تُثار النقاشات حول مردود أي مهاجم في نادٍ بحجم شبيبة القبائل، لأن الجماهير لا تقيس الأداء بالأرقام فقط، بل بما يتركه اللاعب في المباريات الكبيرة وبقدرته على تغيير مصير اللقاءات. لكن القراءة الباردة تقول إن محيوص قدّم “إضافة هجومية” واضحة، وفي كثير من الفترات كان من بين الحلول القليلة المتاحة للفريق. لذلك فإن السؤال الأهم لا يتعلق بمحيوص وحده، بل بمنظومة الفريق ككل: هل وُضع اللاعب في بيئة تكتيكية مستقرة تُضاعف من تأثيره؟ وهل كانت صناعة اللعب والدعم الهجومي كافية ليصل إلى أرقام أعلى؟

بالنظر إلى عقده الممتد إلى 2028، فإن محيوص يدخل المرحلة المقبلة كقطعة أساسية في مشروع الشبيبة، مع ضغط “مشروع” لا ضغط “مباراة واحدة”. وإذا تحسنت جودة الخدمة الهجومية واستقر الفريق فنيًا، فمن المنطقي أن ترتفع حصيلته أكثر، لأن اللاعب أثبت أساسًا أنه قادر على التسجيل والصناعة في آن واحد. وفي كل الأحوال، تبقى أرقام هذا الموسم نقطة انطلاق قوية تؤكد أن شبيبة القبائل نجحت –على الأقل هجوميًا– في كسب لاعب “فعال” يستطيع أن يكون عنوانًا لمشروع العودة في المواسم القادمة.