بعد غياب دام ثماني سنوات، يستعد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، وليد صادي، للمشاركة في اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الذي سيعقد يوم السبت القادم في العاصمة الغانية أكرا. هذا الاجتماع يأتي بعد فوز صادي بعضوية المكتب التنفيذي للكاف خلال الانتخابات التي جرت مؤخرًا، والتي من المقرر أن يباشر مهامه رسمياً في 26 أبريل 2025 بغينيا.
في هذا السياق، يسعى وليد صادي إلى تحقيق إنجاز مهم يتمثل في فرض اسم جزائري على رأس اللجنة التقنية للتحكيم لدى الكاف، وهي لجنة استراتيجية تلعب دوراً محورياً في تطوير التحكيم الإفريقي وتنظيم المسابقات القارية. وتؤكد مصادر رفيعة المستوى أن هذه اللجنة ستعرف تعديلات هيكلية مهمة خلال الفترة المقبلة، مما يجعل المنافسة على قيادتها شديدة ومعقدة.
عبيد شارف.. بطاقة الجزائر الرابحة في الكاف
من بين الأسماء التي يعتزم وليد صادي دعمها لدخول اللجنة، برز اسم الحكم الدولي السابق عبيد شارف، الذي يشغل حالياً منصب رئيس لجنة التحكيم في الاتحاد الجزائري لكرة القدم. شارف ليس مجرد حكم سابق بل يعتبر أحد الوجوه البارزة في مجال التحكيم الإفريقي، حيث يمتلك خبرة طويلة تمتد لسنوات عديدة، بالإضافة إلى كونه مدربًا ومكونًا للحكام لدى الكاف.
ويتميز عبيد شارف بمؤهلاته العلمية العالية، إذ يحمل شهادات دراسية متخصصة في مجال التحكيم وإدارة الرياضة، مما يجعله مرشحًا قويًا لقيادة اللجنة التقنية للتحكيم. ومع ذلك، فإن الطريق لن تكون مفروشة بالورود أمام صادي وشارف، حيث سيواجهان منافسة شرسة من أطراف عدة، بما في ذلك المغرب وتونس ومصر والسنغال، بالإضافة إلى الغامبي بكاري غاساما، الذي يُعتبر أحد أبرز الحكام في القارة السمراء.
أسلحة الدعم الجزائري
بحسب تقارير مطلعة، يعتمد وليد صادي على مجموعة من الأسلحة القوية لدعم ترشيح عبيد شارف. أولاً، يملك صادي شبكة علاقات واسعة داخل أروقة الكاف، وهو ما قد يمنحه القدرة على كسب دعم الدول الأعضاء. ثانيًا، يعتمد صادي على السمعة الطيبة التي يتمتع بها التحكيم الجزائري على المستوى القاري، خاصة بعد النجاحات التي حققتها المنتخبات والأندية الجزائرية في البطولات الإفريقية الأخيرة.
عبيد شارف .. مؤهلات علمية وكفاءة تحكيمية
المؤهلات العلمية والخبرة العملية التي يتمتع بها عبيد شارف تعتبر عاملاً حاسمًا في تعزيز فرص نجاح الترشيح الجزائري. ويأمل صادي في استغلال هذه المقومات لتحقيق اختراق تاريخي يعيد التحكيم الجزائري إلى دائرة الضوء القاري.
رغم هذه الجهود، تبقى المنافسة على قيادة اللجنة التقنية للتحكيم معقدة للغاية، حيث تسعى العديد من الدول الإفريقية الكبرى إلى فرض مرشحيها. وعلى وجه الخصوص، يُعتبر التحدي المغربي والتونسي من أقوى التحديات التي قد تواجه صادي، نظرًا للتأثير الكبير الذي تتمتع به هاتان الدولتان داخل أروقة الكاف.
يبقى الجمهور الجزائري والعربي في انتظار نتائج هذا التحدي الكبير، حيث يأمل الجميع في أن يتمكن وليد صادي من تحقيق هذا الإنجاز، الذي سيكون خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الجزائر في المشهد الكروي الإفريقي.
ختامًا، يمثل هذا الاجتماع فرصة ذهبية لرئيس الفاف لإثبات قدرته على تحقيق إنجازات ملموسة على المستوى القاري، وفرض اسم جزائري جديد في مواقع صنع القرار داخل الكاف. وفي حال نجاحه، سيكون ذلك مصدر فخر للكرة الجزائرية وتأكيدًا على دورها الريادي في تطوير اللعبة على مستوى القارة السمراء.



التعليقات