أحدثت التداعيات التحكيمية لمباراة المنتخب الوطني الجزائري ونظيره الأرجنتيني هزة عنيفة في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث أسفر الضغط الإعلامي الرهيب الذي أعقب اللقاء عن تحرك رسمي من أعلى هيئة كروية في العالم لإعادة الهيبة للمنظومة التحكيمية في مونديال 2026.
وجاء هذا القرار بعد حملة انتقادات واسعة قادتها كبرى وسائل الإعلام العالمية، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ركزت بشكل مكثف على لقطة النجم الأسطوري ليونيل ميسي، مؤكدة بالأدلة والمقاطع التلفزيونية أنه كان يستحق الطرد المباشر الورقة الحمراء.
لجنة التحكيم الدولية تعترف بالأخطاء الفادحة
وفي تطور مثير، اعترفت لجنة التحكيم الدولية بوجود أخطاء تقنية وإدارية فادحة شابت إدارة هذه الموقعة المونديالية الحارقة، وحددت اللجنتين لقطتين جوهريتين كانتا كفيلتين بتغيير مجرى المباراة تكتيكياً:
- لقطة ميسي مع عيسى ماندي: والتي أثارت جدلاً واسعاً وصُنفت كتدخل يستوجب العقوبة الانضباطية القصوى (الطرد).
- الاعتداء بالمرفق على إبراهيم مازة: حيث تعرض الموهبة الجزائرية الصاعدة لضرب متعمد ومرفق واضح من أحد لاعبي الأرجنتين داخل منطقة العمليات دون أي تدخل عقابي.
وكان لزاماً على الحكم البولندي سيمون مارتشينياك العودة إلى شاشة تقنية الفيديو المساعد (VAR) لمعاينة هاتين اللقطتين بدقة، إلا أنه رفض القيام بذلك متجاهلاً بروتوكول التحكيم المعتمد.
التحقيق يشمل طاقم المباراة وغرفة “الفار” بالكامل
أكدت المصادر الرسمية أن التحقيق المفتوح لن يقتصر على حكم الساحة مارتشينياك بمفرده، بل سيمتد ليشمل كافة الطاقم المساعد له فوق المستطيل الأخضر، بالإضافة إلى الطاقم التقني المسؤول عن إدارة غرفة الـ VAR، لتحديد المسؤوليات والوقوف على أسباب هذا التقصير الفادحة.
النتيجة ثابتة والعقوبات ستمس الحكام فقط
من الناحية القانونية والرقيمة للبطولة، وجب التنويه وتأكيد أن هذا التحقيق الرسمي لن يغير بأي حال من الأحوال نتيجة المقابلة (خسارة الجزائر بثلاثية نظيفة)، حيث ستبقى النقاط الثلاث في رصيد الأرجنتين بجدول ترتيب المجموعة العاشرة.
وستقتصر العقوبات والإجراءات الردعية حصراً على الطاقم التحكيمي، والتي قد تصل إلى استبعادهم النهائي من إدارة ما تبقى من مباريات في المحفل العالمي.
يهدف هذا التحرك السريع والعلني من الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى توجيه رسالة شديدة اللهجة لكافة حكام البطولة؛ حيث سيجعلهم أكثر حذراً وصرامة في بقية مواجهات دور المجموعات، ويرغمهم على العودة الفورية لتقنية “الفار” في أي لقطة تثير أدنى شك أو جدل فوق أرضية الميدان، لضمان السير العادل وحماية حقوق المنتخبات، بداية من المواجهة المصيرية القادمة لمحاربي الصحراء أمام منتخب الأردن.


التعليقات