يواجه المنتخب الوطني الجزائري اختبارات تكتيكية معقدة للغاية في الجولتين المتبقيتين من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026™ أمام كل من الأردن والنمسا. ولم يعد الضغط مفروضاً على كتيبة فلاديمير بيتكوفيتش بسبب حتمية حصد النقاط فحسب، بل امتد ليتعلق بكيفية شل حركة “ثلاثي مرعب” خطف الأضواء بلغة الأرقام والإحصائيات الرسمية في الجولة الافتتاحية للمونديال.
هذا التميز الرقمي لمنافسي الجزائر القادمين فرَضَ على الطاقم الفني مراجعة حساباته الدفاعية بدقة وتجهيز خطط رقابة صارمة لتفادي أي هفوات قد تعصف بالحلم المونديالي مبكراً.
🇯🇴 1. علي علوان: الإعصار الأردني المتصدر عالمياً
بات المهاجم الأردني علي علوان الصداع الأكبر في رأس المدافع عيسى ماندي وشريكه في الخط الخلفي، بعد أن فجّر مفاجأة رقمية من العيار الثقيل بجلوسه على عرش الجولة الأولى عالمياً:
- مؤشر التسديد (Shooting Grade): تصدر علوان الترتيب العالمي بعلامة إعجازية بلغت 91.5 من 100.
- الخطورة التكتيكية: تفوق النجم الأردني على أعتى المهاجمين في المونديال بفضل دقة تسديداته وتحركاته الذكية في المساحات، مما يعني أن أي تراجع دفاعي جزائري أو ترك زوايا للتسديد — مثلما حدث في لقطة ميسي — سيكلف الحارس لوكا زيدان غالياً.
🇦🇹 2. فيليب لينهارت: صمام الأمان وباني هجمات النمسا
إذا كان علوان يمثل الخطر الفوري فجر الثلاثاء، فإن مواجهة النمسا في الجولة الأخيرة ستصطدم بجدار دفاعي صلب يقوده فيليب لينهارت:
- التقييم الإجمالي للفيفا: حلّ لينهارت في المركز الثاني عالمياً كأفضل لاعبي الجولة الأولى بعلامة 86.2.
- الخطورة التكتيكية: لا تقتصر قوة لينهارت على قطع الكرات والصلابة البدنية فحسب، بل هو “العقل المدبر” الذي يبني هجمات النمسا من الخلف (Build-up)، مما سيفرض على المهاجم الصريح للخضر (سواء كان بغداد بونجاح أو أمين غويري) ممارسة ضغط عالٍ وخنق أنفاسه لمنع خروج الكرة بسلاسة.
🇦🇹 3. ماركو أرناوتوفيتش: الخبرة النمساوية القاتلة
لا يمكن للدفاع الجزائري أن يركز على لينهارت وينسى الثعلب المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، الذي أكد أنه ما زال يملك حساً تهديفياً مرعباً:
- مؤشر الفعالية: تواجد أرناوتوفيتش ضمن قائمة أفضل المسددين في الجولة الأولى للمونديال.
- الخطورة التكتيكية: يستمد المهاجم قوته من خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية وصراعاته البدنية القوية، وهو نوع من المهاجمين الكلاسيكيين الذين يحسنون استغلال الكرات العرضية والثابتة، ويمثلون تهديداً دائماً لخط الدفاع الجزائري الذي عانى من غياب التركيز في الكرات العالية.
الحل التكتيكي المرتقب لبيتكوفيتش
أمام هذه الترسانة الهجومية والدفاعية للمنافسين، تكتسب التغييرات التي ينوي بيتكوفيتش القيام بها أبعاداً مبررة جداً؛ فالتحول المرتقب نحو الرسم التكتيكي 3-4-3 يهدف بالدرجة الأولى إلى:
- زيادة الكثافة العددية في الخلف لفرض رقابة ثنائية على علي علوان ومنعه من التوغل والتسديد بأريحية.
- ضخ دماء جديدة في الوسط (مثل زروقي) لقطع خطوط الإمداد القادمة من دفاع النمسا أو وسط الأردن.
الخلاصة واضحة؛ الأرقام لا تكذب، ومواجهة الأردن فجر الثلاثاء (04:00 صباحاً بتوقيت الجزائر) ستكون معركة كسر عظام تكتيكية تتطلب تركيزاً ذهنياً بنسبة 100\% للحد من خطورة علوان وضمان العبور الآمن لموقعة النمسا الحاسمة.



التعليقات