تلقى المنتخب الوطني الجزائري هدية ثمينة ومباشرة من المجموعات الأخرى قلبت حسابات التأهل رأساً على عقب؛ فبعد التعادل السلبي الذي سقط فيه منتخب باراغواي في الجولة الأخيرة من مجموعته، انتعشت حظوظ “الخضر” بشكل رسمي وأصبح التعادل بأي نتيجة أمام النمسا كافياً تماماً لضمان مقعد في الدور القادم (الدور السادس عشر) دون الحاجة للدخول في معادلات رقمية معقدة.
ووفقاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لفك الارتباط بين أصحاب المركز الثالث، تتوزع أفضلية الجزائر الحسابية بعد تعثر باراغواي على النحو التالي:
السيناريو الأول: التعادل الإيجابي (1-1، 2-2…)
في حال انتهاء مواجهة النمسا بالتعادل الإيجابي، سيصل المنتخب الجزائري إلى النقطة الرابعة متساوياً مع باراغواي في فارق الأهداف العام، ولكن الأفضلية المطلقة ستكون لصالح “المحاربين” بفضل تفوقهم في عدد الأهداف المسجلة في المجموع الكلي، مما يمنح الجزائر بطاقة العبور مباشرة.
السيناريو الثاني: التعادل السلبي (0-0) ولعبة اللعب النظيف
إذا ما آلت المباراة إلى تعادل سلبي، سيتساوى منتخبا الجزائر وباراغواي في كل شيء (عدد النقاط، فارق الأهداف العام، وإجمالي الأهداف المسجلة)، وهنا سيتم الاحتكام مباشرة إلى نقاط الانضباط وقانون اللعب النظيف:
- وضعية باراغواي: أنهت دور المجموعات وفي رصيدها 10 نقاط انضباطية.
- وضعية الجزائر: يمتلك “الخضر” حالياً نقطة انضباطية واحدة فقط (بطاقة صفراء واحدة).
- شروط التأهل: يتأهل المنتخب الجزائري مباشرة إذا تجنب لاعبوه الحصول على 10 نقاط انضباطية أو أكثر خلال معركة النمسا (للتذكير: البطاقة الصفراء تعادل نقطة واحدة، بينما الطرد يعادل 3 نقاط).
التصنيف الدولي: جدار الأمان الأخير للجزائر
حتى في حال حدوث سيناريو دراماتيكي نادر وتساوي المنتخب الجزائري مع باراغواي في نقاط الانضباط أيضاً بنهاية اللقاء، فإن الأفضلية التاريخية والقانونية ستظل تصب في صالح “الخضر” للعبور نحو الدور السادس عشر، بفضل امتلاك الجزائر لتصنيف دولي أعلى من منتخب باراغواي في آخر ترتيب معتمد من الفيفا.
الكرة الآن باتت بصفة رسمية في مرمى أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش؛ فالأوراق باتت مكشوفة تماماً، والتعادل الذي كان يضعنا تحت رحمة التكهنات أصبح اليوم بمثابة جواز سفر رسمي للعبور ومواصلة الحلم المونديالي.



التعليقات