تواجه تشكيلة المنتخب الوطني الجزائري نظيرتها السويسرية على أرضية ملعب “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر الكندية، في مباراة لا تحمل فقط رهان التأهل الفني، بل تفتح الباب أمام مكاسب لوجستية وبدنية هائلة قد تصب في مصلحة “المحاربين” على المدى القريب والبعيد.
وتعيش سويسرا حالياً الوضع المثالي نفسه؛ إذ خاضت مباراتها أمام كندا على الملعب ذاته منذ أيام (وتحديداً في 24 جوان)، مما أتاح للاعبيها التأقلم التام مع الأجواء والأرضية دون تكبد عناء السفر أو التعرض لضغط التنقلات الإضافية. هذه الميزة “السويسرية” الحالية، هي ذاتها التي يسعى “الخضر” لخطفها والاستفادة منها في حال تحقيق العبور إلى الدور الموالي.
إن البقاء في فانكوفر وتجنب رحلات الطيران المرهقة سيمنح رفقاء شايبي كسباً بدنياً ونفسياً لا يقدر بثمن، فضلاً عن ضمان زحف جماهيري مستمر ومستقر يدعم التشكيلة الوطنية طيلة فترة الإقامة القصيرة. وتزداد أهمية هذه النقطة بالنظر إلى وضعية المنافس المحتمل في الدور القادم (الفائز من مواجهة كولومبيا وغانا)؛ حيث سيلعب لقاءه بعد مباراة الجزائر بيوم كامل، ثم سيكون مجبراً على قطع رحلة شاقة وطويلة من مدينة “كانساس سيتي” إلى “فانكوفر” لخوض اللقاء المقرر يوم الثلاثاء، وهو ما سينعكس سلباً على جاهزيته البدنية مقارنة بالجزائر.
وعلى الصعيد الجماهيري، فإن حسم التأهل المبكر سيمنح الأنصار الأفضلية المطلقة ل حجز مقاعدهم واقتناء تذاكر الدور المقبل مبكراً، لتفادي طوفان الجماهير الكولومبية المعروفة بحضورها العددي المرعب في المدرجات وكأنها تلعب على أرضها. كل المعطيات اللوجستية تسير في صالحنا، ويبقى الشعار الأبرز للمرحلة: “نتأهل.. والباقي سهل”.



التعليقات