تستمر المدارس الكروية الفرنسية في تقديم وتصدير أوراق رابحة ومواهب جزائرية من طراز رفيع، قادرة على كتابة مستقبل مشرق لـ “محاربي الصحراء”. وفي هذا الصدد، خطف الثنائي الجزائري الشاب كايل بوداش وعادل حمداني الأضواء بشكل لافت رفقة نادي أولمبيك ليون الفرنسي، خلال المعسكر التحضيري الصيفي الجاري استعداداً لانطلاق الموسم الكروي الجديد 2026-2027.
كايل بوداش يفرض نفسه سريعاً بعقد طويل الأمد
واصل الجناح الجزائري المتألق كايل بوداش تأكيده على علو كعبه وقيمته الفنية الكبيرة؛ حيث ساهم بـ تمريرة حاسمة (Asisst) متقنة خلال الفوز العريض والمهيب الذي حققه أولمبيك ليون على نادي سانت غالن السويسري بنتيجة عريضة استقرت عند (6-3).
هذا التألق السريع جاء ليعكس التأقلم والانسجام القياسي للاعب مع منظومة فريقه الجديد، عقب انتقاله في صفقة إستراتيجية قادماً من نادي نيس الفرنسي بعقد طويل الأمد يمتد حتى صيف عام 2031، مما يوضح حجم الرهان المستقبلي الذي يضعه مسؤولو “لوام” على موهبته.
رسالة قوية بعد التعافي التام من الإصابة
تعد مشاركة بوداش أساسياً وظهوره القوي في أول مباراتين وديتين بمثابة رسالة مشفرة وقوية للجهاز الفني؛ حيث أكد اللاعب تعافيه التام والنهائي من لعنة الإصابة العضلية التي لاحقته مؤخراً، والتي حرمته في وقت سابق من تلبية دعوة المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 23 عاماً (U23) خلال معسكر مدينة عنابة، والذي قاده النجم الدولي السابق والناخب الحالي رفيق صايفي.
وعودته بهذا النسق العالي تفتح الباب مجدداً لعودته السريعة إلى مخططات صايفي لتدعيم الخط الأمامي للمحاربين الشبان.
الجوهرة عادل حمداني.. صراع ثلاثي مرتقب بين الجزائر وفرنسا والسنغال
في المقابل، لم يتوقف قطار التألق عند بوداش فحسب، بل واصلت الجوهرة الصاعدة عادل حمداني (17 عاماً) إبهار المتابعين في فرنسا؛ حيث نجح المهاجم الشاب في تسجيل هدفين كاملين خلال المباراتين الوديتين الأخيرتين لأكاديمية وأكابر ليون.
ويُصنف حمداني حالياً كأحد أبرز وأقوى المهاجمين الواعدين في مراكز التكوين الفرنسية نظرًا لحسه التهديفي العالي. هذا التميز من شأنه أن يشعل صراعاً دولياً ثلاثياً شرساً في المستقبل القريب؛ إذ يمتلك اللاعب الحق القانوني في تمثيل ثلاثة منتخبات كبرى وهي: فرنسا (بلد المنشأ)، الجزائر (بلد أجداده)، أو السنغال، مما يفرض على كشافة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) التحرك مبكراً لاقتناص هذه الجوهرة الخام.
موسم الحسم لطرق أبواب النجومية
يُجمع النقاد في فرنسا على أن التحضيرات الحالية لثنائي أولمبيك ليون، بوداش وحمداني، ستكون حجر الأساس لفرض مكانتهما في الفريق الأول كأوراق أساسية في الملاعب الفرنسية. ويعد هذا التميز المستمر بمثابة دافع إيجابي للمنظومة الكروية الجزائرية التي تبحث دائماً عن تدعيم صفوفها بـ “الطيور المهاجرة” ذات التكوين التكتيكي الصارم في الرواقين الهجومي والدفاعي قبل انطلاق التحديات الرسمية المقبلة.



التعليقات