بعد كابوس المونديال .. لوكا زيدان يفقد مكانته مع غرناطة

لم تتوقف تداعيات المشاركة المونديالية الأخيرة للحارس الدولي الجزائري، لوكا زيدان، عند حدود الإقصاء المرير أو السخط الجماهيري والإعلامي في الجزائر، بل امتدت سريعاً لتضرب استقراره داخل أسوار ناديه الإسباني غرناطة. وتؤكد آخر التقارير القادمة من الأندلس أن إدارة النادي بدأت بالفعل تحركات جادة لتأمين خط حراسة المرمى بصفقة جديدة، ما يهدد مكانة نجل الأسطورة “زيزو” بشكل مباشر قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد 2026-2027.

وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسبانية موثوقة، وضعت إدارة نادي غرناطة الحارس المخضرم راؤول ليزواين كأولوية قصوى لتدعيم الفريق في الميركاتو الصيفي الحالي.

ويرتبط الإعلان الرسمي عن هذه الصفقة بإنهاء إجراءات بيع النادي بالكامل إلى صندوق استثماري أمريكي، وهي الخطوة التي ستمنح الإدارة السيولة المالية الكافية لإتمام التعاقدات. يذكر أن ليزواين متوفر حالياً بالمجان كلاعب حر بعد نهاية عقده مع ألباسيتي، وهو الذي بصم على موسم إعجازي في كأس ملك إسبانيا أقصى فيه عمالقة الليغا مثل ريال مدريد وسيلتا فيغو وحقق فوزاً تاريخياً على برشلونة.

تأتي هذه التحركات السريعة من إدارة غرناطة بعد التراجع الرهيب والمفاجئ في مستوى لوكا زيدان خلال نهائيات كأس العالم 2026؛ حيث اهتزت شباكه بـ 6 أهداف كاملة في 3 مباريات فقط خاضها رفقة المنتخب الوطني الجزائري.

والأدهى من ذلك، ما كشفت عنه التقارير المحيطة ببيت “الخضر” حول تأثر الحارس نفسياً وبشكل حاد بالانتقادات الجماهيرية اللاذعة، مما دفعه بطلب شخصي منه إلى الغياب عن مواجهة النمسا الودية، وهو الموقف الذي أثار علامات استفهام كبرى داخل ناديه حول مدى جاهزيته الذهنية لقيادة الفريق في استحقاقات الموسم المقبل.

من المنتظر أن يلتحق لوكا زيدان بتدريبات نادي غرناطة نهاية الشهر الجاري، بعد استنفاد العطلة الإضافية التي مُنحت له لالتقاط الأنفاس عقب المشاركة المونديالية.

ومع ذلك، لن تكون عودة زيدان مفروشة بالورود؛ إذ سيجد نفسه مجبراً على دخول صراع شرس ومنافسة حامية الوطيس لاستعادة ثقة الطاقم الفني، في تحول دراماتيكي مفاجئ للاعب الذي كان قبل أسابيع قليلة المرشح الأول للرحيل نحو أندية أكبر كأبرز نجوم الفريق، ليصبح اليوم مهدداً بالجلوس على دكة البدلاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *