80% من الخبراء يوصون ببقاء بيتكوفيتش و”الشرط الجزائري” يفصله عن الإقالة

شهدت أروقة الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) اليوم فصلاً مصيرياً في تحديد مستقبل العارضة الفنية للمنتخب الوطني؛ حيث اجتمعت اللجنة التقنية الموسعة لتشريح ومناقشة التقرير الفني الذي رفعه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عقب الخروج المونديالي الأخير. وحمل الاجتماع الذي ضم نخبة من الكفاءات الوطنية معطيات وتوصيات حاسمة سترسم المعالم القادمة لـ “الخضر”.

وفقاً لمصادر مؤكدة من داخل الاجتماع، فقد صوتت الأغلبية الساحقة من أعضاء اللجنة بنسبة قاربت 80% لصالح الإبقاء على فلاديمير بيتكوفيتش ومواصلة مشواره على رأس المحاربين.

واستندت الأغلبية في مبرراتها إلى واقعية الأرقام؛ حيث اعتبر الخبراء أن المدرب السويسري-البوسني قد حقق الهدف الرئيسي المسطر في عقده والمتمثل في تجاوز دور المجموعات وبلوغ الدور ثمن النهائي، وهو ما يشفع له قانونياً وفنياً للاستمرار.

على الجانب الآخر، لم يخلُ الاجتماع من انتقادات لاذعة وجهها الأعضاء لطريقة إدارة المباريات الكبرى؛ حيث تركزت أبرز المؤاخذات حول غياب الروح القتالية والـ “غرينتا” الجزائرية المعهودة، لاسيما في مواجهة سويسرا الأخيرة التي فجّرت هذا الجدل.

وفي مداخلة تقنية هامة، أكد الناخب الوطني الأسبق الشيخ رابح سعدان أن مباراة سويسرا كانت هي نقطة التحول الحقيقية في تقييم الجماهير والمسؤولين، مشيراً بذكاء إلى أنه:

“لو حقق المنتخب الفوز في تلك الموقعة والتأهل إلى ربع النهائي، لما أثير كل هذا الجدل حول مستقبل المدرب اليوم”.

وفي المقابل، شكل المعارضون لبقاء المدرب نسبة 20% من أعضاء اللجنة، حيث طالبوا صراحة بإنهاء مهامه فوراً والتعاقد مع ناخب وطني جديد.

رغم تزكية الأغلبية لبقاء بيتكوفيتش، إلا أن استمراره بات مشروطاً بند صلب لا تفاوض فيه؛ وهو التخلي الكامل عن طاقمه الفني الأجنبي الحالي، وتعيين تقنيين ومدربين جزائريين (في إشارة للأسماء المطروحة مثل عنتر يحيى ورفيق صايفي).

وترى اللجنة التقنية أن وجود كوادر جزائرية في الطاقم سيعيد ضبط غرف تغيير الملابس من خلال:

  • نقل الروح الوطنية: وإعادة شحن اللاعبين بالـ “غرينتا” المفقودة.
  • تقوية قنوات التواصل: وفهم عقلية اللاعب الجزائري والمحترف بشكل أدق.
  • لعب دور حلقة الوصل: بين الفلسفة التكتيكية للمدرب الرئيسي والتشكيلة.

وضعت اللجنة التقنية الكرة الآن في مرمى بيتكوفيتش؛ ففي حال موافقته على هذا “الشرط الوطني” سيتم ترسيم بقائه ومباشرة التحضيرات لـ “كان 2027”. أما في حال رفضه وتشبثه بمساعديه الأجانب، فإن التوجه الرسمي والنهائي للاتحادية سيكون إنهاء مهامه مباشرة والتعاقد مع طاقم فني جديد بالكامل يقود المرحلة الحساسة القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر