دخل المدرب البرتغالي واللاعب الدولي السابق باولو بينتو دائرة اهتمامات الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بشكل جاد، حيث برز اسمه كأحد أبرز الخيارات المطروحة على طاولة الهيئة الفيدرالية لشغور منصب الناخب الوطني وقيادة العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء” خلفاً للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.
وفقاً لمصادر مطلعة وقريبة من ملف الإدارة الفنية، فقد تلقت بيئة المدرب البرتغالي عرضاً رسمياً ومباشراً من القائمين على شؤون الكرة الوطنية، يتضمن الخطوط العريضة للأهداف المسطرة والأطر المالية للتعاقد. وتترقب الاتحادية خلال الساعات القليلة القادمة الرد النهائي والرد الحاسم من الفني البرتغالي، تمهيداً لحسم هوية الربان الجديد للكتيبة الوطنية قبل انطلاق الاستحقاقات القارية المقبلة.
مسيرة كروية حافلة في للمدرب “باولو بينتو”
يمتلك بينتو، البالغ من العمر 57 عاماً، خلفية كروية غنية ومسيرة حافلة على مستوى المستوى العالي كلاعب وسط دفاعي مميز. فقد كان أحد العناصر الأساسية والركائز التي شكلت الحقبة الذهبية لمنتخب “برازيل أوروبا” خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، مسجلاً حضوراً في 35 مباراة دولية برفقة المنتخب البرتغالي في الفترة الممتدة بين عامي 1992 و2002.

وجاور بينتو خلال هذه الحقبة أسطورة الكرة العالمية لويس فيغو، إلى جانب صانع الألعاب روي كوستا، والهداف باوليتا، ونونو غوميز، وغيرهم من النجوم الذين صنعوا أمجاد الكرة البرتغالية في كبرى المحافل العالمية والأوروبية، وهو ما منحه خبرة ميدانية واسعة وفهماً عميقاً لإدارة غرف الملابس والتعامل مع نجوم المستوى العالي.
محطات تدريبية متعددة وخبرات تنقلت بين القارات
تتميز السيرة الذاتية لباولو بينتو بتنوع تجاربه واستقراره التدريبي على مدار أكثر من عقدين في ملاعب أوروبا، أمريكا الجنوبية، وآسيا:
- سبورتينغ لشبونة (2005 – 2009): بداية مسيرته التدريبية الكبرى، حيث قدم مستويات ممتازة ونافس بقوة على الألقاب المحلية.
- المنتخب البرتغالي (2010 – 2014): الإشراف على مقاليد القيادة الفنية لمنتخب بلاده في مرحلة حساسة من إعادة بناء التشكيلة.
- كروزيرو البرازيلي (2016): خوض تجربة خاطفة في أعرق البطولات اللاتينية.
- أولمبياكوس اليوناني (2016 – 2017): قيادة النادي اليوناني في المنافسات المحلية والأوروبية.
- ليفان الصيني (2018): الانفتاح على الكرة الآسيوية عبر الدوري الصيني الممتاز.
- منتخب كوريا الجنوبية (2018 – 2022): مشروع تدريبي ناجح امتد لأربع سنوات حقق خلاله استقراراً تكتيكياً كبيراً.
- منتخب الإمارات (2023 – 2025): آخر المحطات التدريبية للتقني البرتغالي على المستوى الدولي في منطقة الخليج العربي.
سجل الألقاب والبصمات في البطولات الكبرى
تتضمن خزانة باولو بينتو عدداً من الألقاب والإنجازات التي جعلته محط أنظار العديد من الاتحادات الكروية البحثة عن الانضباط التكتيكي والنتائج المباشرة. وحقق المدرب البرتغالي لقبي كأس البرتغال مرتين متتاليتين عامي 2007 و2008، إلى جانب رفع كأس السوبر البرتغالي في العامين ذاتهما برفقة سبورتينغ لشبونة. وعلى الصعيد القاري في آسيا، توج بلقب كأس شرق آسيا عام 2019 مع منتخب كوريا الجنوبية.
كما اقترن اسمه بظهور قوي في المحافل الدولية؛ إذ قاد البرتغال إلى نصف نهائي بطولة أمم أوروبا (يورو 2012) والتأهل لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل. وواصل بصمته المونديالية بعد سنوات من خلال قيادة المنتخب الكوري الجنوبي إلى ثمن نهائي مونديال قطر 2022، فضلاً عن خوضه منافسات كأس آسيا 2024 برفقة المنتخب الإماراتي.
رؤية تكتيكية وتحديات مرتقبة مع “الخضر”
في حال وصول المفاوضات إلى اتفاق نهائي وموافقة الطرفين، سيكون باولو بينتو أمام رهانات كبيرة لتجميع صفوف التشكيلة الوطنية وإعادتها إلى طريق الانتصارات والقوة التنافسية. وتراهن الهيئة الفيدرالية في هذا الخيار على الصارمة التكتيكية المعروفة عن المدرسة البرتغالية، إضافة إلى القدرة العالية للمدرب على إدارة البطولات المجمعة والتكيف مع المواعيد القارية القادمة.



التعليقات